قصص رعب

البيت المسكون

انتقلنا أنا وزوجي وأولادي إلى بيت جديد…

البيت جميل من الخارج ورائع من الداخل…

حجراته كثيرة وواسعة، كنا فى غاية السعادة…

مر اليوم الأول والثاني بسلام ومنذ اليوم الثالث بدأت تحدث أشياء غريبة بالبيت والحديقة…

كان ابنى يجلس على الأرجوحة بهدوء وأنا قد أحضرت الطعام من الداخل حتى نتناول الغداء فى الحديقة، فجأة بدأت الأرجوحة تتحرك بابنى، أعتقدت أن ابني يتأرجح لكن بدأت الأرجوحة تعلو بابنى وهو يصرخ ولا يقدر فى التحكم بها، أسرع زوجى وأوقفها حتى نزل ابني من عليها وهو يرتعد خوفًا… سألته: ماذا بك ياعلى؟!

قال: يا أمي شعرت أن أحدًا يقف بجواري وهو من يحرك الأرجوحة بى. قلت له: أنت تخيلت فقط فاهدأ يا علي وهيا نتناول الغداء.

وفى المساء خرجت من حجرتي على صوت ابنتي تصرخ على سلم البيت وتمسك بعمود خشبي على السلم..

خرجت مسرعةً أنا ووالدها وأمسكنا بها وسألها والدها ماذا حدث يارقية؟!

قالت: شعرت كأن شخصاً أمسك بقدمي وسحبني إلى أسفل، أنا خائفة يا أمي.

وهنا شعرت بأنه يوجد شىء عريب فى المنزل.

وقال زوجي: الأولاد تخيلوا ما حدث ليس إلا.

مرت الأيام دون حدوث شىء.. وفى ليلة استيقظت من نومي حين شعرت أن شخص لمس جسدي، أيقظت زوجي وأنا خائفة، ضحك زوجي وطلب منى العودة للنوم ربما كنت أحلم…

فعدت للنوم، وقمت مرة ثانية لنفس السبب… خرجت من حجرتي ودخلت حجرة أولادي وجلست بها، فإذا بي أشعر بأن الصورة المعلقة على الحائط تتحرك، ليس هذا فحسب، والمرأة التى بالصورة تحرك عينيها وفمها…

خرجت من الحجرة مسرعة إلى حجرتي… فوجدت زوجي وكأن شخص يمسك بقدمه ويحركها لأعلى ثم تعود كما كانت… وعندما بدأ جسد زوجى يرتفع من على الفراش صرخت بصوت عالٍ…

فاستيقظ زوجي وكأنه لم يشعر بشىء وأمسك بيدي وهدأنى، وقال: ربما تتخيلين ما حدث أو أنتِ متوترة.

فكرت كثيرًا بالأمر وركبت كاميرات فى كل مكان بالبيت، وجلست الليلة الأولى ولم يحدث شىء ولكن اليوم الثاني، رأيت وكأن خيال يتحرك فى البيت، ايقظت زوجي، وإذا به يرى ما أرى، ونظرنا فى حجرة الأولاد فإذا بخيال شخص يرفع الغطاء من على الأولاد وفجأة بدأ الخيال يجرد ابنتي من ملابسها…

وهنا أسرعنا أنا وزوجي إلى حجرة الأولاد، لكن الباب مغلق من الداخل، وبدأ الأولاد فى البكاء و الصراخ وابنتى تقول، لا ….. لا، اتركني… وابنى يصرخ ويقول دعنى …دعنى.

كسر زوجي باب الحجرة فوجدنا ابنتي متعلقة على جدار الحجرة وابني طائر وسط الحجرة وشخص بحاول الإمساك بنا، فجأة سقطت ابنتي على الأرض وابني كذلك سقط على الأرض… فأمسك زوجي بابني، وامسكت بابنتي وخرجنا من البيت فى لمح البصر من شدة الخوف، فإذا بصوت يضحك فى الحديقة وكأن شخص يجلس على الأرجوحة وهى تتحرك…

خرجنا من الحديقة إلى الشارع بلا عودة…

وقررنا الرحيل من هذا البيت المسكون نهائياً.

 

بقلم / منى بدوى يعقوب

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock