القصص

الحياة للأسوياء

تزوجها بعد قصة حب طويلة دون علم أسرته لكنه دائمًا يشك في سلوكها ويراقب تصرفاتها.

فحينما تخرج لشراء شىء أو تذهب لزيارة أهلها يخرج خلفها حتى شعرت به يوما ما ، فاستدرجته ذات يوم حتي خرج يمشى خلفها فوصلت الى بيت بعيد وسط أرض زراعية ودخلت البيت فدخل بهدوء إلى حيث دخلت ، وكانت المفاجأة أنها كانت تنتظره وفي يدها ألة حادة فضربته بها على ظهره فوقع أرضًا.

وهنا أخذت تتحدث معه بلطف في البداية، فقالت له: لقد اخترت العيش معك برغبتي وكنت مخلصة جدًا لك ، ما خنتك قط لكنك مريض بالشك وما كان يشغلك غير مراقبتي ، لم تنشغل بما أصنعه لك في البيت من طعام ونظافة ، ما حاولت اسعادي كما حاولت إسعادك أنا ، ثم ظهر عليها الغضب وأخذت تضرب فيه حتى فارق الحياة ،وقالت جملة غريبة ، قالت الحياة لا يستحقها غير الأسوياء فقط وانت مريض بالشك وغير سوي.
مرت شهور، ثم تزوجت من رجل بليد المشاعر لا يهتم إلا بالطعام والشراب فقط ، لا مكان لديه الحب والمشاعر ، حاولت أن تجعله يغار عليها ليبادلها المشاعر والعاطفة لكن دون جدوى ، حاولت أن تتصنع أنها تخونه ، لكنه لم يحرك ساكنًا وأخذ الموضوع ببساطة وهدوء ، كان لا يعشق غير الطعام.

وهنا قالت له أنهما لديهم عزومة من إحدى صديقاتها على وجبة غداء بها أصناف كثيرة هو يعشقها فوافق.

واستدرحته الى نفس البيت الذي قتلت فيه زوجها الأول وأخذت تضربه بالألة الحادة ضربات متتالية ، وقبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة قالت له: أنت رجل ديوس لا تهتم إلا بالطعام فقط وأنت إنسان غير سوي والحياة هذه للأسوياء فقط، ومات الرجل غدرًا.
ضاق بها الحال فعملت خادمة عند رجل مريض ، ضاقت به ذراعًا من كثرة خدمته وهو دايم الصراخ والألم فقتلته بجرعة دواء زائدة ، وقالت له أن الحياة للأسوياء فقط.
تزوجت من شاب يصغرها بكثير وكان غاية الجمال وكان يعشقها دون سبب وكانت غاية السعادة معه.

ومرت عدة شهور وفي يوم من الأيام استيقظت فوجدت نفسها في البيت الذي قلت فيه زوجها الأول والثاني ، وكان زوجها الأخير قد وضع لها حبوب منومة وأخذها الى هناك ثم ضربها بنفس الآلة الحادة وجلس بجوارها يتحدث بهدوء ، وقال لها: منذ سنوات كنت أراقب أخي الذي استدرجتيه الى هنا وقلتيه هنا بنفس الآلة هذه لأنه يشك في تصرفاتك ،كنت أعلم كل شىء من أخي الذي تزوجك دون علم أمي وأبي وأنتِ ما كنتِ تهتمين لتعرفي عائلته يوما ما ، لقد رأيتك وأنتِ تقتلين أخي وكنت صغير فخفت وموت رعبًا وهربت لأعود الآن وانتقم منك.

أمسك الشاب الآلة الحادة وقتلها وهو يقول لها هذه الحياة للأسوياء فقط وأنت قاتلة وخائنة .
بقلم / منى بدوي يعقوب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى