قصص رعب

الزواج من جنية فى العالم الاخر

بعدما فقدت عملى زاد الشجار بينى وبين زوجتى  وطلبت الطلاق وأخذت أولادى وذهبت إلى بيت والدها ، ولأننى يتيم الأم والأب وليس عندى أقارب  سئمت الحياة وتمنيت الموت ذهبت ذات يوم عند صديقى مروان فوجدته أسوء منى حالًا ، يعيش وسط الكتب والمجلات والكراسات ، قلت له ما كل هذه الكتب يا صديقى ، قال هذه كتب عن الجن والعالم الأخر فضحكت وقلت له هذه خرافات كيف لك أن تصدقها ، قال ولما لا أصدق لقد قرأت كتب كثيرة ودونت كل ما تعلمته فى هذه الكراسة ويومًا ما سوف أحضر الجنية التى ستعيش معى قلت له تعيش مع جنية لماذا ، قال يا صديقي أنا تزوجت ثلاث مرات وما شعرت بالراحة قط ، ثم سألني هل كنت سعيدًا مع زوجتك ، قلت له لقد كرهت كل النساء بسبب هذه المرأة اللعينة ،قال إذا أنت توافقنى الرأى  ، قلت له لا ، ثم تحدثنا كثيرًا عن الجن والعالم الأخر ، وقبل أن أتركه طلب منى الاحتفاظ بالكراسة عندى لأن والدته إن وجدتها ستمزقها كما فعلت من قبل وتواعد معى أن يأتي لبيتى ونقوم بالخطوات المكتوبة وتحضير الجن سويًا رفضت فى البداية لكنني فى النهاية وافقت .

 ذهبت إلى بيتى وانتظرته اليوم التالى لكنه لم يأتى ، أخذنى الفضول وفتحت الكراسة والغريب أنى قمت بالخطوات وحدى وفجأة  انطفأ النور وحل الظلام ، انتابني الخوف والرعب وكدت أهرب من المكان لكنى لم أستطع ثم شعرت بأنفاس فى الحجرة وصوت خافت يهمهم فى أذنى ويقول لابد أن تردد ورائى كل كلمه وتفعل كل ما أطلبه منك دون أى تردد ، قلت فى خوف لا ابتعد عنى  واذهب من هنا ، قال لى أنت من أحضرتنى وما عليك غير السمع والطاعة فقط ،  فعلت ما طلبه منى ثم طلبت رؤيته فإذا بعودة النور مرة أخرى واختفى من كان يتحدث معى  وقعت على الفراش ونمت نومًا عميقًا وفى الصباح استيقظت فوجدت المكان غاية النظافة والجمال وورد وزهور حولى كأن البيت جنة ووجدت ألذ طعام وفاكهة على المنضدة لكنى مازلت أعيش فى وحدة دون ونيس ، دخل الليل وأنا جالس أفكر فيما فعلت وأسأل نفسى عن زوجتى الجنية التى فعلت ما فعلت من أجلها فانطفأ النور وحل الظلام حجرتى لكن هناك ضوء خافت يأتى من النافذة فهو من ضوء القمر ، وشعرت بأحد فى الحجرة   فانتفض جسدى وحاولت الخروج من  الحجرة لكنى وجدت أمامى بنت غاية فى الجمال والرقة والهدوء ، في البداية كنت خائف منها بشدة لكن سرعان ما هدأت ، جمالها أخذ عقلي وصوتها العذب أسعد قلبى ، قالت أنا الجنية برديس بنت جانيس ، زوجتك وحبيبتك ، قلت لها هل من الممكن أن أفتح مصباح النور ، قالت لا ….لا سأظل معك فى هذا الضوء الخافت ، هل ترانى بوضوح قلت لها نعم قالت فلما النور الشديد إذًا .لا أخفى عنكم سرًا لقد قضيت معها ليلة لا توصف هى أنثى بمعنى الكلمة ورغم أنها جنية لكنها جعلتنى أكره كل نساء الأنس ، صوت عذب وهدوء وجمال وملابس يشع منها رائحة عطرية جميلة حب وحنان وطاعة ، أما زوجى القديمة امرأة نكديه بصوت مزعج قبيح وملابس تشع رائحة بصل وثوم فما هى إلا كائن مزعج ، أما برديس نعم الونيس لا تنشغل إلا بسعادتى فقط طول الليل معى لكنها تختفى بالنهار ولا أعلم أين تذهب لكنها فى المساء تعود دائمًا ، ومن أول يوم جاءت أعطت لى حقيبة بها مال وذهب كثير ، بماذا أفعل بالمال والذهب وأنا ما بين السعادة وراحة البال ، بعد أيام تذكرت صديقى الذى لم يأتى لكنى كنت مسرور بعدم وجوده .كل يوم انتظر برديس بشوق وشغف وحب وبعد فترة لم تأتى برديس ، أين أنتِ يا برديس ، لما الهجر والبعاد ، ياترى هل ستعودى ياحبيبتي أم تركتي حبيبك المسكين للحزن والبكاء ، لا أريد الذهب والمال ……..يابرديس أنا أموت شوقًا لك .فى ليلة من الليالي وأنا نائم سمعت حركة فى البيت قمت مسرعًا برديس ….برديس ،هلا عدتى، فإذا بصديقى مروان فتعجب من كلامى ،ثم قال لم اطرق الباب حتى لا أزعجك وأنت كنت قد أعطيتنى المفتاح وففتحت الباب ودخلت ، هل هناك شىء ، هل أنت لا ترغب فى وجودى ،  نظرت له ثم  بكيت وسألت نفسى هل ستعود برديس أم لا

 بقلم / منى بدوى يعقوب    

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى