المقالات

الزوجة بين اليوم والأمس البعيد

كانت الزوجة بالأمس البعيد تقدس الحياة الزوجية، تعشق بيتها، تهتم بكل كبيرة وصغيرة فى البيت، الزوج هو الأب والأخ والحبيب والعشيق، هو الحياة بما تحمله الكلمة من معاني، وكان الزوج هو صاحب القرار في البيت، يعلم كل الأحداث التى تدور فى بيته أثناء وجوده وغيابه، هو السند، ولم أبالغ إذا قلت هو الهواء الذى تتنفسه الأسرة.

وكانت هذه الزوجة تعيش فى بيت والدها وترى كيف تعامل والدتها هذا الأب الذى جعل من نفسه آلة للشفاء والتعب حتى يلبي احتياجات بيته وزوجته وأولاده.

تربت البنت على احترام الرجل ، هي تحب والدها لكنها تخاف بطشه إذا أخطأت هو شديد فى عقاب المخطىء، عطوف وقت المزاح والحديث، لا تستطيع فعل شىء إلا بعد الرجوع لوالدها، فتجسد شكل الرجل فى عقل البنت منذ الطفولة، وتعلمت من والدتها الصبر على ظروف الحياة فالحياة مزيج من اليسر والعسر.

فذهبت البنت لبيت زوجها وهى تعلم مع من تعيش وكيف تعيش فكانت البيوت هادئة دون ضجيج.

أما اليوم… فالبنت ترى الأب ضعيف الشخصية والأم متسلطة اللسان لا تعبأ بما يقوم به الزوج من أجلها ومن أجل أولاده…

وأصبحت الحياة الزوجية ليست مقدسة…

فالأم كثيرًا ما تغضب فى بيت والدها الذى تسيطر عليه الزوجة أيضًا، وهى الأخرى لا تنصح بنتها بالعودة لبيتها والاهتمام به، بل تتحدث عن زوج ابنتها وكأنه عبد لبنتها ودائمـاً ما تقول للزوجة عليك البقاء هنا فى بيت والدك حتى يعرف هذا الرجل قيمتك ويأتى ويعتذر ويلبي كل ما نطلبه.

هذا بيت وذاك بيت، لكن شتان بين الاثنين فالبيت الأخير تعلمت منه البنت أن الزوج ليس له حقوق ولا كلمة على الزوجة، فتذهب إلى بيتها وكأنها ذاهبة للنزهة فإذا ما عجبتها النزهة عادت إلى بيت والدتها بكل سعادة، والطلاق هو الحل لأى مشكلة أو  أن يكون الزوج عبدًا لها ويعيش ليلبي طلباتها ويعطى لها كل الحقوق وهو محروم من أى حق.

ولعل هذا يعود فى بعض البيوت لضعف شخصية الرجل وما أن سأله أحد لما تتحمل هذه الحياة فالرد واحد عند أكثر الرجال وهو ( من أجل الأطفال _ أنا بحبها ).  

لابد وأن تعود البيوت كما كانت وهذا فى يد الرجال فقط ، عودوا كما كنتم بالله عليكم فلقد ضاعت بعض النساء فى العلاقات المحرمة والحديث عبر الهواتف مع الأغراب، والبعض منهن يقتلن الأزواج!!!

يا أيها الرجال أنتم قوامون على النساء .

بقلم / منى يعقوب

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. صدقت، فالمجتمع في فوضى الآن غير مسبوقة، وليتنا نعود للدين وعاداتنا وعقائدنا الأصيلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock