القصص

الشيطانة التى أحببتها

تعرفت عليها فى العمل وكانت تشبة الملاك…

قلبها طيب وحنونة، أقل شيء يرضيها، كانت تعامل أمي معاملة طيبة، تزوجنا وعشنا مع أمي.

أمي لم تتزوج بعد موت أبي، وكانت لديها مال قد ورثته عن جدي.

وأيضًا عندما توفي أبي ترك لنا إرث كبير.

كنت أعشق أمي فليس لي غيرها فى الحياة، أُقبل يدها صباحًا ومساءًا، ماكانت زوجتي تحتاج إلى وصية على أمي، فهى منذ أن جاءت البيت تهتم بها وتعطي لها الدواء فى مواعيده إذا مرضت، تهتم بطعام أمي ونظافة جسدها وملابسها، وكانت أمي لا تتحدث كثيرًا منذ أن تزوجت، لكن كانت تبكي كل يوم، كنت أقبل يدها وأسألها عن سبب البكاء فكانت تصمت وترد زوجتي وتقول هي عندما تراك تود أن تدللها فقط.

أنجبت زوجتي طفل جميل سميته عصام على إسم والدي.

كانت زوجتي سعيدة بإسمه كثيرًا، وعصام كان يجلس وقت طويل فى حجرة أمي…

فلقد أصبحت أمي لا تقدر على الحركة كما كانت، ولا نعرف السبب وأكثر من مرة تتصل زوجتي بالطبيب ويأتي وأنا بالعمل، وكان يقول لزوجتي هي هشاشة عظام .

مرت السنين… وأصبح عصام فى الخامسة من العمر، واشترت له زوجتي هاتف نقال كي يدخل على اليوتيوب ويشاهد أفلام الكرتون، ويلعب بالالعاب، وفى يوم الأيام كان عصام قد ارتدى ملابس الحضانة وأمسكت به ليذهب معي بالسيارة الى الحضانة وبعدها أذهب للعمل، لكن عند باب البيت شعر بتعب وطلبت منه أن يدخل لينام فى حجرته حتى تعود والدته من الخارج، فهي كانت قد خرجت لشراء الدواء لأمي.

ودخل بالفعل وذهبت إلى العمل، وعندما عدت وجدت عصام تنتابه حالة غريبة من الخوف وعندما سألته لم يجيب.

جلسنا على العشاء وقالت زوجت: يا أبو عصام ما علمت بوجود عصام بالبيت إلا وقت العصر، ودخلت حجرته فوجدته نائم، ثم نظرت لعصام وقالت له: مابك ياعصام أمازلت تشعر بالتعب؟

فقال بصوت خافت: نعم أشعر بالتعب، وأخذ يبكى…

فأخدته مسرعًا وذهبت به إلى الطبيب وتركت زوجتي بجانب أمي المريضة، وطلب مني عصام أن أقف بالسيارة، فوقفت، ثم أخذ عصام يبكي ويقول: جدتى يا أبي …..جدتي.

قلت له: أعلم أنها تبكي من الألم لأنها مريضة.

قال عصام: لا ….هىيلا تبكي من الألم، ثم أعطى لي هاتفه وهو خائف وقال: يا أبي لو أمي علمت عن هذا الأمر شيئًا ستقلتني.

ضحكت وقلت له: تقتلك؟! أمك طيبة وحنونة.

وفتحت الهاتف فإذا بعصام قد صور شيء مرعب بالهاتف، فى بداية الفديو صوت لبكاء أمي، ثم حجرة أمي وزوجتي تضرب أمي على وجهها ثم تقول لها: بالأمس رأيت نظراتك لإبنك، كنت تريدي أن تقصي له ما أفعله بك، سوف تموتين دون أن يشعر.

وقالت أمى وهى تصرخ: أنا أتألم يا ابنتي أعطي لي الدواء.

فقالت زوجتي لها: ليس لك دواء عندي حتى تموتي ويرثك ابنك ثم يكتب لي نصف الإرث.. وامسكت بقدم أمي وضربتها بالعصا وأمي تصرخ وهي لا تبالي، وأخذت تخلع لها  ملابسها وهى تشبعها ضربًا فى كل مكان ثم ألبستها ملابس نظيفة، وأنا أشاهد الفديو وأصرخ وأبكي …… وأبكي.. وأصرخ ….أمي ….أمي،  وابني يبكي ويحتضني من الخوف.

عدت البيت وأخذت أحضن أمي وأبكي وهى تبكي، ودخلت زوجتي في صورة الملاك الجميل، وقالت: مابك ياحبيبى؟ ما بكِ يا أمى؟ هل أنتِ متعبة؟

توقفت عن البكاء وقلت لزوجتي: أنتِ طالق، اتركي البيت واخرجي من هنا فورًا.

قالت: أخرج من بيتى؟ أنت من سيخرج من هنا هذا بيتي وبيت ابني. وهنا اتصلت بالشرطة وجاءت الشرطة وزوجتي لا تعلم لماذا أفعل هذا، وإذا بي أخرج الهاتف ليرى الجميع ما تفعله مع أمي.

وعلمت أن عصام من قام بتصويرها، فأخذت تصرخ فى وجهه، وهو يصرخ فى وجهها ويقول لها: أنتِ تضربين جدتي …..أنتِ تضربيها، وهى تصرخ. وخرجت زوجتي مع الشرطة، واتصلت بالطبيب فورًا وعالجت أمي وقامت أمي من الفراش وبدأت تتحرك كما كانت.

وكل يوم أطلب منها السماح على ما فعلته هذه المرأة اللعينه بها، وأخذت عهد على نفسي أن لا أتزوج مرة أخرى.

بقلم / منى بدوى يعقوب


 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
close