القصص

القلوب تتقلب

لما تتقلب القلوب ؟

تتقلب القلوب حسب ما نضع بها ڤإذا وضعنا روحانيات إيمانية نجد أرواحنا تطوف حول كلام الله ونشعر بالمحبة والتقرب إلى الله تعالى ونجتهد فى العبادات ، وكلما زادت العبادات زاد القلب شوقًا الى الله ويغلب علينا الشعور بالرضا والهدوء ولا نخشى الموت.

أما إذا إمتلأت القلوب بالحقد والغل والسير وراء الهوى وحب الذات ، تشعر بالضيق مهما توفرت سبل السعادة ، وتصبح الحياة صراع على الملذات التى مها وجدت لا تشبع الجسد بل ربنا تألم الروح ، وتظل الروح حائرة لأن الروح لا تشعر بالراحة والهدوء وهى بعيدة عن الله ويظل الإنسان فى الشتات بالبحث عن الراحة والسعادة لكنه لن يجدها ، يبحث عنها فى المال فلن يجدها فكم من غنى يتألم ومن غنى خائف فالمال لا يشترى السكينة والطمأنينة ، فيبحث عن الراحة فى العلاقات المحرمة فلم يجد بعد هذه العلاقات غير الندم والحسرة ، فيبحث عن الراحة فى الصحة فلم يجدها فكم من أصحاء موتى وهم أحياء وأنا لا أقلل من قيمة الصحة ، فهى كنز كبير لكننا نرى بعض الأناس تستخدمين الصحة فى القسوة على الضعفاء وأخذ حق الغير بالباطل ، بعض البشر كلما زادت قوتهم زادتهم بطشًا وظلمًا بالأخرين .

القلوب تحتاج إلى متع الدنيا بما قدره الله لنا من مال وولد وصحة ، وتحتاج مع هذه المتع متاع الآخرة ، حتى تستقيم الحياة بين غذاء الجسد وغذاء الروح فلا نغالى فى هذا ولا ذاك ، نحن أصحاب دين وسطى ،

اعلم أيها الإنسان أن قلبك يتقلب حسب ما وضعت فيه فأمسك ميزان العقل حياتك حتى تكسب الدنيا وتفوز بالأخرة .

بقلم/منى بدوى يعقوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى