قصص رعب

واعظ المدينة والوحش

كانت المدينة تعيش فى هدوء…

إلى أن سمعوا صوتًا قويًا مرعبًا ذات ليلة فدخل فى قلوب أهل المدينة الخوف والرعب.

في الصباح اجمتع الناس ليعرفوا من أين يأتي هذا  الصوت، فلم يعرف أحدًا.

ولكن وسط الزحام ظهر الواعظ الذى كان يحمي المدينة بالدعاء لها وكل من لديه مشكله كان يذهب إليه ويعود من عنده وهو سعيد، وهذا الواعظ بالنسبة المدينة هو من يحميها من أى خطر.

قال الواعظ للجميع: منذ زمن طويل وأنا أريد أن أصارحكم بالحقيقة، لكن كنت أخشى عليكم من أذى هذا الوحش صاحب الصوت المخيف، فأنا كنت قد وضعته فى سجن وكبلته حتى لا يؤذيكم، واليوم فك قيوده وهرب مني إلى الأرض التى خلف المدينة.

فسألوا الواعظ: من أين جاء هذا الوحش؟ وماذا يريد؟

قال الواعظ: هو موجود منذ سنوات حول المدينة لكنه كان صغير فلم يشعر به أحد.

فطلب أهل المدينة الواعظ بأن يخلصهم منه حتى يعود الأمان للمدينة.  فقال الواعظ: سأفعل هذا قريبًا  لكن لابد وأن يساعدني بعض الناس في القبض على الوحش وسوف أقتله بنفسي.

قال الجميع: بل تمسك به أنت وتقتله وحدك، نحن نخاف من صوته فكيف لنا أن نراه أو نقبض عليه؟

قال حكيم المدينة: لابد وأن نساعد الواعظ ونقبض على الوحش حتى نرى شكله.

قال الناس للحكيم: مالك تتدخل فيما لا يعنيك؟

قال الواعظ: عليكم الذهاب إلى بيوتكم وأنا سوف أتخلص منه دون مساعدة منكم.

وثق الناس بالواعظ وتركوه  وانصرفوا.

فى اليوم التالي اجمتع الواعظ بالناس وقال لهم لقد قتلت الوحش لكن هناك وحش أكبر منه وكاد أن يقتلني فهربت منه، وأنا لدي خطة محكمة لقتله، وسأقتله بعد عدة أيام وسوف اخلصكم من هذا الوحش الأكبر والأخطر، وعليكم أن تغلقوا ابوابكم كل مساء، وكل من لديه مال أو ذهب يأتيني به حتى أخلصكم  من الوحش، ثم يأخذ كل منكم أمواله وذهبه. وثق الناس جميعاً فى كلام الوعظ… إلا حكيم المدينة.

فقال لأهل المدينة: هذا الواعظ يكذب، فما علاقة الوحش بالمال والذهب؟ هذا حيوان غريب الشكل كما وصفه الواعظ فمن الممكن أن يهاجمنا ويسرق الغنم أو الطيور، لكن ماذا سيفعل بالمال والذهب؟

قال أهل المدينة أى كلام يقوله الوعظ هو صحيح ونحو جميعًا لا نخلف له أمرًا.

صرخ الحكيم وقال لهم: لا تسمعوا كلامه …. هذا الواعظ محتال.

وهنا سمع أهل المدينة صوت الوحش المخيف، فأبرحوا الواعظ ضربًا وكاد أن يموت وأعطوا المال والذهب إلى الواعظ.

وفى الصباح بحث الجميع عن الواعظ فلم يجدوه.. وفى المساء سمعوا صوت الوحش، فذهبوا جميعاً خلف المدينة ليروا الوحش خشية أن يكون قد قتل الواعظ وكلما اقتربوا من مكان الصوت الذى يصدره الوحش يعلو صوت الوحش.

وعند مكان ما وجدوا سماعات كبيرة جدًا وكثيرة جدآ بجوار بعضها البعض ويخرج منها صوت الوحش!!

وهنا اكشف الجميع أن الصوت يصدر من السماعات التى تتصل بجهاز صغير… فعلم أهل المدينة أنه لا يوجد وحش خلف المدينة وهى خدعة كبيرة.

وهنا تذكر الجميع المال والذهب فبحثوا عن الواعظ فى كل مكان فلم يجدوه فقد أخذ أموالهم والذهب وهرب.

ڤأخذ الحكيم يضحك وسط صراخهم وبكائهم، وقال لقد قلت لكم أنه كاذب فلم يصدقني أحد، أنتم من صنعتم من لص كاذب واعظ لكم.

بقلم / منى بدوى يعقوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock