القصص

أنا والشيطان

كنت أعيش مع ابن خالتي فى بيت واحد… وكنت أسكن بالدور الأول وهو بالدور التانى، وكنت أحب خالتي كثيرًا وهى كذلك تحبني.

كنت أذهب إلى المدرسة مع ابن خالتي وأعود معه، من الابتدائية إلى الثانويه، وكنت أشعر تجاه ابن خالتي بأنه أخي وليس ابن خالتي.

وبعد المرحلة الثانوية اعترف لي بأنه يحبني لكني صادمته، بأنه مثل أخي… وظل ابن خالتي علاء حزين لمدة شهور، وكذلك خالتى عندما علمت بأني لا أود الارتباط به، لكن علاء إجتاز هذه المرحلة فيما بعد.

وعندما دخلنا الجامعة كان يعاملني على أني اخت له، وبدأ حياة جديدة وأحب فتاة بالجامعة، كانت غاية الجمال وغنية المال.

وعندما أصبحنا فى السنة الرابعة من الجامعة قال لي علاء أنه سوف يتزوج إسراء ويسافران الى فرنسا.

بدأت أشعر بالغيرة والحقد من هذه الفتاة رغم أنى لا أحبه.

لكن لم يأتي فارس الأحلام الذي حلمت به، وها هو ابن خالتي أحب وسيتزوج وأنا كما أنا.

فأخذت أفكر فى حيلة للتفرقة ببنهم، لأتزوجة وأسافر أنا معه لفرنسا، هداني شيطاني للذهاب إلى أحد السحرة وفعلت له سحرًا قوياً، وما كان منه إلا أنه تخلى عن حبيبته واعترف لها بحبه لي…

وكادت البنت تموت قهرًا، أما أنا فكنت سعيدة بما فعلته مع شيطاني لابن خالتي.

وتزوجنا فعلًا،وسافرت معه… وانجبت منه طفلًا وفي يوم استيقظ زوجي وابن خالتي وكأنه في كابوس، وظل يسأل عن حبيبته، وكيف تركها، ولماذا وكيف تزوحني؟!

ولم يتقبل هذه الحقيقة.

ورجعنا من السفر وحَدّث خالتي بما يشعر به ، ولأن خالتي كان تحبني ظلت تهدأ علاء وتطلب منه الرضى بالمقسوم.

وعاش معي علاء بلا قلب ولا مشاعر، ينظر لي نظرة حزينة بها كلمات كثيرًا ، وها أنا أعيش معه، وكأني أعيش مع جسد بلا قلب ولا مشاعر، لكني اتحمل ما صنعته بيدي أنا والشيطان والساحر، إلى أن طلبت منه الطلاق لعدم تحملي هذه الحياة.

أعيش الآن عند أمي… وهو يعيش كما كان مع خالتي، لكني دمرت حياته تدميرًا.

فهو يعيش بلا روح ولا بسمة ولا سعادة، وأنا أعيش في ندم وزل وحزن على ما فعلته في نفسي وفيه.

بقلم / منى بدوى يعقوب

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
close