أشهر قصائد الجهابذة

تعفت رسوم من سليمي دكادكا – عبيد بن الأبرص

تَعَفَّت رُسومٌ مِن سُلَيمى دَكادِكا

خَلاءً تُعَفّيها الرِياحُ سَواهِكا

تَبَدَّلنَ بَعدي مِن سُلَيمى وَأَهلِها

نَعاماً تَراعاها وَأُدماً تَرائِكا

وَقَفتُ بِها أَبكي بُكاءَ حَمامَةٍ

أَراكِيَّةٍ تَدعو حَماماً أَوارِكا

إِذا ذَكَرَت يَوماً مِنَ الدَهرِ شَجوَها

عَلى فَرعِ ساقٍ أَذرَتِ الدَمعَ سافِكا

سَراةَ الضُحى حَتّى إِذا ما عَمايَتي

تَجَلَّت كَسَوتُ الرَحلَ وَجناءَ تامِكا

كَأَنَّ قُتودي فَوقَ جَأبٍ مُطَرَّدٍ

رَأى عانَةً تَهوي فَوَلّى مُواشِكا

وَنَحنُ قَتَلنا الأَجدَلَينِ وَمالِكاً

أَعَزَّهُما فَقداً عَلَيكَ وَهالِكا

وَنَحنُ جَعَلنا الرُمحَ قِرناً لِنَحرِهِ

فَقَطَّرَهُ كَأَنَّما كانَ وارِكا

وَنَحنُ قَتَلنا مُرَّةَ الخَيرِ مِنكُمُ

وَقُرصاً وَقُرصٌ كانَ مِمّا أولَئِكا

وَنَحنُ صَبَحنا عامِراً يَومَ أَقبَلوا

سُيوفاً عَلَيهِنَّ النَجادُ بَواتِكا

عَطَفنا لَهُم عَطفَ الضَروسِ فَأَدبَروا

شِلالاً وَقَد بَلَّ النَجيعُ السَنابِكا

وَيَومَ الرِبابِ قَد قَتَلنا هُمامَها

وَحُجراً قَتَلناهُ وَعَمراً كَذَلِكا

وَنَحنُ قَتَلنا جَندَلاً في جُموعِهِ

وَنَحنُ قَتَلنا شَيخَهُ قَبلَ ذَلِكا

وَأَنتَ اِمرُؤٌ أَلهاكَ دَفٌّ وَقَينَةٌ

فَتُصبِحُ مَخموراً وَتُمسي كَذَلِكا

عَنِ الوِترِ حَتّى أَحرَزَ الوِترَ أَهلُهُ

وَأَنتَ تُبَكّي إِثرَهُ مُتَهالِكا

فَلا أَنتَ بِالأَوتارِ أَدرَكتَ أَهلَها

وَلَم تَكُ إِذ لَم تَنتَصِر مُتَماسِكا

وَرَكضُكَ لَولاهُ لَقَيتَ الَّذي لَقوا

فَذاكَ الَّذي أَنجاكَ مِمّا هُنالِكا

ظَلِلتَ تُغَنّي إِن أَصَبتَ وَليدَةً

كَأَنَّ مَعَدّاً أَصبَحَت في حِبالِكا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى