القصص

جعلتني ذكر

كنت قوي الشخصية وأنا شاب صغير…

و فعلت كثير من الذنوب حين ذاك وقدر الله لي أن اتزوج من  فتاة قوية  الشخصية.

لم أبالغ في أنها من طلبت يدى وتزوجتني ليكون زواجي منها عقابًا ربانيًا.

كانت هذه الفتاة من عائلة كبيرة العدد، فمنهم تاجر المخدرات ومنهم السارق ومنهم العامل…

وكانت الناس تخشى تلك العائلة، فالجميع يخاف بطشهم وظلمهم، لا أعرف كيف تزوجتها، لكني وجدت نفسي اعيش مع فتاة وكأنها عائلة بأكملها.

نعم هى تحبني، لكن تود السيطرة على عقلي وفكري ومالي.

وعندما كنت أحاول أن أكون رجل، أجد من يقف أمامي من عائلتها من بلطجي أو سارق، كنت أتعرض للتهديد منهم طول الوقت، وبالفعل أنا كنت أخاف من بطشهم وقوتهم.

ومرت السنين وما بقي مني الا ذكورتي وقد ماتت رجولتي، فهى أصبحت الرجل والمرأة بالبيت.. القرارات لها والمال في يدها وتربية أولادي لا شأن لي بها، هى من تربي، أصبحت بالنسبة لها خادما، وعامل لديها لا يحق له إلا أن يأخذ مصروفه منها كالطفل رغم أن المال  مالي أنا.

فكرت في أن أطلقها… لكن كيف وأفراد أسرتها تقف لي بالمرصاد، ولن تتركني حتى ولو طلقتها.

جعلتني أقطع صلتي بأهلي وأخواتي إلا من تريد أن تتعامل معهم فقط، أنا إلى الأن فى سجنها وتحت سيطرتها، أعيش كالبهائم، أكل وأشرب وأعمل.

أرى في نظرات من حولي كلام كثير، وأعلم أنهم يقولون أني زوج الست، وأعلم أنهم على حق، ومر العمر وأنا كما أنا حمار بلا عقل ولا قلب، حمار يخاف من سوط صاحبه الذي يضربه به.

هذه قصتي دون كذب، وأبقى هكهذا حتى الموت.

لقد اخترت هذا الطريق، ربما هى ذنوبي التى ارتكبها وأنا شاب صغير.

أو هذا لضعف شخصيتي!!!

أنتظر نهاية رحلتي.

  لكن أنا نادم على أني أعيش ذكرًا فقط بعد أن ماتت رجولتي.

بقلم / منى بدوى يعقوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى