قصص رعب

جنية الجبل

صوت يهمس فى أذنى كل يوم أنا أحبك يا نور .

كل ليلة  أسمع همس لكلمات حب رقيقة وجميلة أعيش معها بخيالى ،بااليل أحبك يانور ، و استيقظ على همس تعالى يانور أنا أشتاق لك .

فى يوم كنت عائد من العمل عند الغروب وإذا بفتاة تجلس على جانبى الطريق وتبكى ، ذهبت عندها كى أساعدها إذا كانت تحتاج مساعدة ونظرت لها فإذا بجمالها يخطف العين ، سألتها لما تبكين ، قالت كنت ذاهبة الى عمتى التى تسكن بالقرب من هنا فعلمت أنها ماتت وليس لى أقارب هنا فأنا جئت من سفر بعيد ولا أعرف أحد هنا ، قلت لها أنا أعيش لوحدى وصعب أن تأتى معى إلى بيتى ، صمتت القليلًا ثم قالت ليس أمامى إلا الذهاب معك لقد حل الظلام وأنا خائفة ، أخذتها بيتى وانا مسرور لأن هذا الجمال سيكون بالقرب منى ، دخلت البيت أنا وهى ، كانت هادئة ولطيفة جدًا ، قامت وأحضرت معى الطعام ، كان ألذ طعام تذوقته فى حياتى ، كانت بسمتها تضىء الدنيا ، وما أن سمعت ضحكاتها إلا وشعرت بشعور لا يوصف ،فلن أكذب لو قلت أنى أحببتها من أول نظرة ، سألتها عن اسمها قالت أسمى راهون ، قلت لها أسم غريب ، قالت هو أسمى جدتى ، فقلت لها يا راهون هناك حجرة ثانية الذهبى لتنامى بها وأغلقى الباب وأنا سوف أنام فى حجرتى  ، أنا أعيش هنا بمفردى فليس لى اهل ولا أقارب ، تبسمت راهون وذهبت إلى الحجرة وفى الصباح طلبت منى الجلوس فى بيتى فهى وحيدة هى الأخرى  وافقت ويوم بعد يوم تعلقنا ا ببعضنا البعض وطلبت الزواج منها وتزوجتها كنت فى سعادة لا توصف وهى أيضًا كانت سعيدة متبسمة لكن هناك أمرًا كان يحيرنى وهو أن راهوان عندما تهمس لى أسمع نفس الصوت الذى كان يقول لى أحبك يا نور ،  سعادتى معها جعلتنى لا أفكر إلا بها وانجبت طفلًا جميلًا يشبهها تمامًا ، وفى يوم من الأيام كنت نائم مع زوجبتى وينام طفلنا فى وسطنا  استيقظ الطفل وهو يصرخ وزوجتى تبكى وتصرخ هى الأخرى وتقول لا …..لا … وفجأة أختفى ابنى من بين يدى وأنا أصرخ عليه ابنى… …ابنى  وكأنى فى حلم مخيف  جلست زوجتى تبكى وتقول لقد أخذوا ابنى فأمسكت بها بقوة  وقلت لها من خطف ابننا ، تكلمى ، فلم تجيب ومرت هذه الليلة كأنها سنوات حتى تحدثت فى الصباح وقالت يا نور أنا من كنت أهمس لك وأقول أنا أحبك يا نور ، قلت كيف هذا كان مجرد خيال أو وهم شعرت به ، قالت لا أنا لست إنسانة مثلكم أنا جنية من قبيلة جن تسكن فى جبل بالقرب من المغرب ، كنت أراك عندما كنت ازور بعض الجن هنا ولقد أحببتك وهربت من عائلتى وجئت لأعيش معك ، قال جنية من الجان أنت مجنونة ياراهون ، قالت هى الحقيقة ووالدى من أخذ طفلى لأنه يريد أن أعود  لهم ولقد طلبت منى هذا كبيرًا وأنا رفضت ، قلت لها وماذا ستفعل إن كان كلامك صدق ، قالت تذهب معى لأبى وترضى بما سيقول ، قلت ماذا سيقول ، قالت لا أعلم لكنه إذا أخطأ أحد منا يطير به فوق الجبل ويحكم عليه بما يراه صواب ، قلت لها رغم أنى أعتقد أن هذه مزحة سخيفة لكن هيا نذهب ، فما أنا قلت هيا إلا وإذا بنا على قمة جبل مرتفع جدًا  ورجل مخيف يقف على حافة الجبل ويقول أنتِ من عصيتى أوامرى وتزوجتى هذا الأنسى دون أن يعلم حقيقتك سوف أقتل هذا الطفل وأقوم بسجنك باقى عمرك ، قلت له كيف هذا ابنى ، قال الجنى هو جنى لكنه يحمل صفات بشرية وهذا لن نقبله وفى لمح البصر ألقى بطفلىى من فوق الجبل وأخذ زوجتى وهى تصرخ وتبكى وتقول أنا أحبك يانور  ، ألتفت الجنى لى وقال سوف ترجع لبيتك وحياتك كما كانت فإذا بى فى بيتى واخفت كل الاشياء التى تخص زوجتى وابنى  وكأن ما حدث كله حلم .

أعيش فى حزن على راهون إن حقيقة أو خيال انسية أو جنية  ومازلت أسمع همسها كل ليلة وهى تقول ، أحبك يانور  ……..أحبك يانور

منى بدوى يعقوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock