القصص

حب وانتقام

تخرجت من كلية التجارة… وعملت فى شركة كبرى يمتلكها أبي وصديق عمره  عمو سالم.

وكان أبي قد سافر لعدة سنوات خارج البلاد.. وعندما عاد جعل صديق عمره شريك له فى الشركة رغم أن والدي صاحب المال.

كان والدي طيب القلب يحب كل الناس.

وعملت بالشركة سنتين وبدأ أبي يعاني من المرض فكتب توكيل لعمو سالم كي يدير الشركة…

وقال لي: يا ابني عمك سالم صديق عمري، وهو يفهم بالعمل هنا أكثر منك وهو من سيحافظ على مالي، وهذا وضع مؤقت حتى تتحسن حالتي.

لكن والدي توفي… وما كان من عمو سالم إلا أنه كتب الشركة بإسمه بموجب التوكيل الذى لديه من أبي…

وليس هذا فحسب… لكنه طردني من الشركة ودمر مستقبلي.

كنت أعيش وحيدًا بعد موت والدي لأن أمي انفصلت عنه منذ أن كنت طفلاً وسافرت مع جدى إلى بلد أوروبي.

كنت أكاد أموت غيظا من هذا الرجل الذى سرق مالي.

أخذت أبحث عن عمل ولم أجد، فاتصلت بإبنة عمو سالم وطلبت مقابلتها، وخرجت معها لأشتكي لها مما فعله والدها، كنت قد نويت الإنتقام من والدها وأعطيت لها مخدر وخطفتها إلى بيتي فى الأرياف وحبستها…

وعندما أفاقت قلت لها أني فعلت هذا لأنتقم من والدها، لم تبكي ولم تصرخ بل كانت سعيدة…

فهذا ليس بوالدها هو زوج والدتها ولا تحبه وتكره كل ما يفعله وهو من سرق أموال والدها أيضًا، وجلست عندي برضاها، وتحدثت معى بهدوء، وعلمت أن لدي قطعة أرض زراعية لا أهتم بها، فقالت لي: ما رأيك أن نزرع أرضك ونعيش هنا فى هدوء الريف، ونبعد عن زوج أمي، فلقد سئمت من حب أمي له.

فطلبت منها الزواج، فوافقت على زواجها مني، وتحول الإنتقام الى حب، طمئنت منى والدتها عليها وقالت لها أنها سافرت لتعمل فى مدينة الإسكندرية ولم تعطي لها عنواننا الحقيقي حتى نبعد عن بطش زوج أمها وصديق والدي.

وبعد سنوات مات عمو سالم وورثته والدتها التى أعطت لي نصيبي فى شركة أبي.

وتغيرت حياتي تمامًا، وأصبحت سعيد بحياتي.

فبدل من جريمة خطف والسجن وضياع مستقبلي تزوجت وعشت حياة جميلة مع زوجة أجمل.

 

بقلم / منى بدوى يعقوب


 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock