قصص رعب

زوجة بصفات خاصة

تزوجت عن حب، زوجتي غاية فى الجمال وكنت أعشقها عشقًا…

سنوات زواجنا هي أجمل سنوات عمري، فقد مرت سريعًا مابين ضحك ولعب ولهو وحب وعشق.

وأنجبت زوجتي أول طفل ليجعل الحياة أجمل مما كانت.

فعندما كنت أنظر فى عين زوجتي يأخذني لون عيونها إلى عالم أخر، وكلما تحدثنا سويًا كنت أشعر بسعادة لا توصف…

هي ليست زوجتي فقط، بل معشوقتي أيضاً.

وبعد سنوات قليلة، كان الحمل الثاني وحان وقت الولادة، وولدت زوجتي طفلًا جميلًا، لكنها توفت أثناء الولادة ، لتتحول حياة إلى اللون الأسود.

فما عدت أحب الحياة بعدها، حتى أولادي أعطيتهم الى جدتهم والدة زوجتي لتقوم بتربيتهم..

وعزلت نفسي عن العالم.. وتركت عملى لفترة.

وكنت أجلس كل ليلة أبكي على زوجتي التي رحلت وتركتني.

كنت لا أطيق النور دون وجودها فكنت أضيء لمبه صغيرة جدًا حتى أرى الأشياء من حولي.

كنت أشعر بشيء يلمع حولي كل ليلة.. لكني لا أهتم من شدة حزني وبكائي.

وفى يوم من الأيام كنت جالس على كرسي وعلى المنضدة كوب شاي قد أعددته فإذا بي أرى امرأة تقف أمامي سبحان الله فى جمالها، ارتعدت جسدى خوفًا وسألتها بصوت مرتفع من أنتِ؟

فقالت: أنا لك.

فكررت السؤال، من أنتِ؟

قالت: أنا لك.

وفجأة أمسكت بكوب الشاي وأعطته لي وقالت: تفضل.

قلت لها فى خوف: أنت إنس أم جن؟

لم تجب، فكررت السؤال عليها.

فقالت: نحن واحد وأنا لك، ثم جلست على الأرض ووضعت رأسها على قدمي وقالت: أنا لك …..أنا لك، ثم اختفت فجأة.

فظننت أنها أنصرفت، وأخذت أقرأ بعض الآيات القرآنية، ومنذ أول لحظة وأنا أقرأ القرآن ، بعد عدة دقائق دخلت حجرتي، ڤإذا بها تجلس على الفراش، فجلست بجوارها وأخذت هي تتحدث معي، واعترفت بحبها لي وعندما دققت النظر لها وجدت أن عينيها تشبة عين زوجتي، وشعرها أيضًا، لكن بشترتها بيضاء بياض غير عادى…

واقتربت مني أكثر فأكثر وأنا كنت أشتاق لزوجتي كثيرًا فلقد فارقتني منذ شهور طويلة، فبدأت أقبلها بلهفة وشوق وكأن زوجتي قد رجعت من جديد.

وحدثت بيننا علاقة زوجية كاملة، ومنذ هذه الليلة وموعدها معي مساء كل ليلة، وبعدما كنت حزين أصبحت غاية السعادة معها، وعدت إلى عملي وطول اليوم أفكر فى عودتي ولقائي بها.

أصبحت أعشق الليل فهي لا تأتي إلا فى المساء… عشقت ابتسامتها وحديثها، فوجودها على فراشي كل ليلة واقع جميل بل أجمل من الواقع الذى عشته من زوجتى، جمالها لا يوصف، هى مختلفة فى كل شىء، ابتسامتها ….ضحكتها….همسها…..كلامها ….وأشياء أخرى لن أقدر الحديث عنها.

عاشت معي سنتين، وفى اللقاء الأخير كان اللقاء بيننا حارًا وكان من أجمل اللقاءات بيننا وقبل أنا تختفي عند الفجر مثل كل ليلة نظر على جسدها ووضعت يدها على أحشائها ثم قالت لك عندي هدية، واختفت لأن الفجر قد لاح.

منذ ذلك اليوم لم تعد حتى الأن أربع شهور وأنا بدونها، أموت شوقًا لها، كل ليلة أتذكرها، لا تفارقنى، نظرة عيونها، لمسة يدها، قبلتها، علاقتي بها، لا أعرف أين ذهبت؟ ولما لم تعد؟

أصبحت أبكي عليها، سيقلتني شوقي لها، فأصبحت أنتظر رجوعها كل ليلة، أتمنى أن أسمع حركة بالبيت، أتمنى أن أفتح عينى وأراها بجواري، أحلم بلمسة يدها على وجهي وعلى جسدي، يامن جعلتيني أحبك لدرجة العشق والجنون أين أنتِ؟ ومتى تعودين؟ كيف أجدك؟حياتي بعدك عذاب وحرمان .

مازلت أنتظرها كل ليلة لعلها تعود إلى حبيبها الذى يعشقها عشقًا.

بقلم / منى بدوى يعقوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى