القصص

زوج تحت التهديد

تزوجت من ابن عمي بتهديد من أبي بقتلي إن لم أتزوجه وليس هذا فحسب فلقد كان أبي يضربني عندما كنت أرفض هذا الزواج..

تزوجت ابن عمي وأنا لا أطيق أن أسمع مجرد اسمه يتردد أمامي، تزوجته وأنا أبكي، كنت ألبس فستان الزفاف وكأني ألبس الكفن وكنت أزف له كأنى أزف لقبري.

بعد حفل الزفاف، دخلت بيت ابن عمي والدموع تملأ عيني وكنت أنتظر أى كلمة منه حتى أصرخ فى وجهه واعترف له بأني أكرهه وأن هذا الزواج دون رغبتي..

وكنت عازمة النية فى أن أجعل حياته جحيمًا حتى يطلقني، دخل ابن عمى حجرتي ونظر لي ثم قال: ابنة عمي، أعلم أنكِ تزوجتيني دون رغبتك، وأنا ما تزوحتك إلا تلبية لرغبة عمي الذى قام على تربيتي بعد موت والدي، فهو صاحب فضل على أمي واخوتي، لذا فأنا لا أطلب منكِ شيئًا، سأنام فى حجرة أخرى غير حجرتك، وسنتعامل معاملة الأخ والأخت وليفعل الله ما يريد.

خرج ابن عمي من حجرتي بهدوء وأنا لم أتكلم كلمة واحدة، لكن حديثه طمأن قلبي..

قمت فى الصباح وأحضرت له الفطور، وإذا به أمامي يقول: تسلم يد ابنة عمي.

بعد الفطور خرج إلى عمله وسألني قبل أن يخرج من البيت عما أحتاج له من طلبات ، كنت أحدثه على استحياء وكان كلامي معه قليل، ويومًا بعد يوم بدأت أتحدث معه بطبيعتي وهو كذالك، وبدأت أحكي له عن صديقاتي وهو يحكي عن عمله وعن زملاء العمل من الشباب والبنات فى المصنع، وكان يحكي كثيرًا عن زميلته سهام، كم هى بنت محترمة وجميلة.

بدأت اهتم بابن عمى وبالبيت وشعرت بالسكينة فى بيت ابن عمي، وفى يوم اتصلت به سهام لتسأل عليه لأنه غاب عن العمل، كانت يتحدث معها وهو مبتسم، وأنا انظر عليه دون أن يشعر، وبعد إنهاء المكالمة سألته هل أنت تحب سهام؟

فابتسم وقال: أنا أحب بالفعل لكن أحب بنت أخرى، خرج ابن عمي ووجدت نفسي أفكر فى حبيبة ابن عمي، من هي ومن تكون وما اسمها؟

عاد ابن عمي فى المساء ومعه باقة ورد جميلة، قلت له لمن هذه؟

قال: لحبيبتى، سوف اعطيها لها غدًا.

جلسنا على العشاء وأنا أود أن أسأله عن حبيبته لكني تحفظت.

وفي الصباح خرج زوجي ولم يأخذ الورد معه، وضعت الورد فى زهرية الورد ، وطول اليوم انظر للورد، وأتذكر حبيبة ابن عمي، ثم سألت نفسي لما تشغلني حبيبته؟! هل أنا أهتم بابن عمي؟! أليس هو من تزوجته كرهًا، وكنت لا أطيق سماع اسمه.

وجاء زوجي فى المساء ومعه هدية، خاتم جميل ووضعه أمامى عند العشاء ، أمسكت به وقلت له هو خاتم جميل أهذا لحببتك؟

قال: نعم.

وضعته مكانه وقلبي يدق لا أعرف من الغيرة على ابن عمي أم من الغيظ من حبيبته؟!

ذهب ابن عمي للعمل وترك الخاتم، فاتصلت به من أجل الخاتم، فقال هو لكِ يا ابنة عمي لقد نسيته فاشتريت خاتم أخر وقدمته لحبيبتي.

لبست الخاتم وأنا سعيدة به، لكن شعرت بغيرة على ابن عمي من حبيبته، وأخذت أفكر فى حنية ابن عمي وكلامه وكيف هو يعمل على سعادتي..

لا أطلب منه شىء إلا وفعله دون تردد، بدأت مشاعري نحو ابن عمي تتغير.

وفى يوم كان يتحدث مع بنت فما كان مني إلا أنى تركته ودخلت ححرتي، وفى هذا اليوم لم أنم على الإطلاق وشعرت بحبي لزوجي، لكن ماذا أفعل؟!  هو يعلم أنى لا أحبه ولا أود أن يكون زوجًا لي. استيقظت وأحضرت الفطور لزوجي، وعاملته برفق ولأول مرة أقف عند الباب أثناء خروج زوجي للعمل، فإذا به ينظر فى عيني ثم قبل رأسي وانصرف..

فرحت كثيرًا لقبلة زوجي، هذه أول مرة يقبل رأسي، منذ أن تزوجنا من تسعة أشهر، جلست أفكر كيف أصارح زوجي بحبي له؟ وكيف لزوجي أن يترك حبيبته من أجلي.

عاد زوجي وكنت ألبس أجمل ثيابي، وبعد العشاء جلست بجواره وأنا فى قمة الخجل وطلبت منه الحديث فى أمر مهم، فإذا بزوجي يقترب مني ويحتضننى ثم قال بصوت خافت أنا أحبك، وأشعر أنك أحببتيني، فاحتضنت زوجي وقلت له وأنا أحبك …..أحبك.

وانتبهت ثم نظرت له فى غضب وقلت له وحبيبتك!!

قال أنتِ حبيبتي، وكنت خائف عندما اشتريت لك الورد وكنت أخشى أن لا تقبلي الخاتم عندما اشتريته لكِ.

عانقت زوجي وقبلته دون خجل، قلت له بصوت عالي ….أحبك يا ابن عمى ……أحبك يا زوجي.

 

بقلم / منى بدوى يعقوب

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
close