قصص رعب

سنتر الرعب 2

بعد أن تحدث معي الطفل الفقير وقال: أنه تقابل من أحد من الفضاء وعلمه أشياء كثيرة تجعله ينتقم من أى شخص يضايقه أو يتنمر عليه، لم يأتي الولد السنتر مرة أخرى، ولا أعرف السبب..

لكني بدأت أشعر بأشياء غريبة تحدث فى السنتر خصوصاً فى المساء. وفى يوم من الأيام كنت أجلس فى الدور الأول وعندما وصل أول تلميذ فى المجموعة التى حان وقت الدروس لها طلبت من التلميذ أن يصعد إلى الدور الأعلى حتى يصل التلاميذ والمدرسين..

وماهي إلا لحظات وسمعت صوت التلميذ يصرخ ورأيته نزل مسرعًا وهو يصرخ وخرج من السنتر دون أن أعلم ماذا حدث له!!

فقلت لنفسي: بعد انتهاء الدروس بالسنتر سوف أرى ما حدث فلابد وأن سجلت الكاميرات ماحدث، فأنا من وضع الكاميرات فى كل مكان بعدما حدث ما حدث للتلاميذ والمدرس أثناء وجود الطفل الطيب الفقير.

ووصل التلاميذ والمدرسون ولم أقص عليهم ما حدث.

وبعد انتهاء الدروس جاء موعد الانصراف وكان لابد وأن أذهب مسرعًا إلى البيت لأن زوجتي اتصلت بى عندما شعرت بألم شديد فى رأسها، أخذت اضبط المكان قبل أن أغلق السنتر، لكن كلما دخلت حجرة سمعت صوتًا في الحجرة الأخرى، فأدخل الحجرة التى بها الصوت فلا أجد أحد، لأسمع صوتًا فى الحجرة الأخرى، وأذهب إلى حيث الصوت، فلا يوجد شىء.

فوقفت فى المكان أفكر، فإذا بخيال فى أخر الصالة يتحرك، حاولت أن أرى ما هذا، فإذا بى أرى خيال أسود وكأنه شبح يقرب مني، تملكني الخوف والرعب، فخرجت أجرى من السنتر وقفلت الله الباب الخارجي وأنا جسدي يرتعد، وذهبت إلى بيتى.

وبعد عودتي بزوجتي من عند الطبيب قلت لنفسي لابد وأن أعرف ماذا يحدث بالسنتر؟!

دخلت حجرتي أنام وأنا مازال الخوف يسيطر علي.

استيقظت مبكرًا وذهبت إلى السنتر وفتحت جهاز الكمبيوتر لأرى ما سجلته الكاميرات، وبالفعل الكاميرات سجلت كل شىء، ها هو التلميذ قد دخل الحجرة فى الدور الثاني وجلس على المقعد وفجأة سمع صوت فقام من مكانه بتفقد المكان فإذا بحقيبته تتحرك لوحدها، خاف الولد وحاول الخروج من الحجرة مسرعًا، فإذا بالشبح الذى رأيته يقف أمام الحجرة، وأمسك بالولد فأخذ الولد يصرخ ويحاول الهرب منه فوقع على الأرض، فأمسك الشبح بقدم الولد وأخذ يسحله على الأرض والولد يصرخ ثم أمسك الشبح بالولد وأوقفه أمامه فبدأ وجه الشبح يظهر شيئًا فشىء، عيونه مخيفة جدًا وفمه يخرج منها أسنان غريبة الشكل، وعندما فتح فمه خرج لسانه الذى التف حول الولد…

وهنا أخذ الولد يصرخ ويصرخ وحاول أن يخلص نفسه منه حتى نجح من الفرار منه ونزل السلم يجرى ويصرخ إلى أن مر أمامي فى الدور الأول.

جلست أمام الكاميرات وأنا أفكر فيما رأيت حتى شعرت بحركة فى المكان لكن لم أرى شىء ولم ترصد الكاميرات شىء إلى أن شعرت بأن أحد يقف بجواري وينفخ فى وجهي…

نعم شعرت بهذا فالهواء الذى أشعر به على وجهي دافيء، والجو شديد البرودة…

وهنا تملكني الخوف حتى شعرت بيد وُضعت على يدى فما كان مني إلا أني تركت السنتر مفتوحًا وهربت منه دون أن أغلق الباب…

وليس هذا فحسب لكنى تركت العمل به نهائيًا.

وجاء عندي صاحب السنتر وقد رأى ما حدث عندما شاهد ما سجلته الكاميرات، وقال أنه أغلق السنتر، وفتح سنتر أخر وطلب مني العمل به لكني رفضت.

والسنتر القديم ما زالت تخرج منه أصوات مخيفة يسمعها كل من مر بجواره.

لا أعلم هل ما حدث فى سنتر الرعب كان بسبب ذلك الطفل الفقير الذى كان التلاميذ يتنمرون عليه كل يوم؟!

هل تحول إلى شبح بمساعدة الشخص الذى قال أنه من الفضاء؟!

لا أعلم لكني لن أنسى أبداً ما حدث فى سنتر الرعب.

بقلم / منى بدوى يعقوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock