قصص رعب

سنتر الرعب 1

اعمل فى سنتر فى سنتر دروس للمرحلة الثانوية، وكنت مسؤلًا عن نظافة المكان وتحصيل الرسوم وضبط المواعيد.

وكان يأتي الى المكان مجموعات كثيرة ومن بينهم مجموعة من التلاميذ. ومن بينهم تلميذ طيب ويبدو عليه الفقر من ملابسه وحقيبته وحذاؤه.

كنت متعاطف معه، وأحاول مساعدته فى أى شيء يطلبه.

وأنا كنت أبيع السندوتشات للطلبة، ودائما ما أحاول إعطاء التلميذ طعام دون أن يدفع ثمنه لكنه كان لا يقبل، رغم أنى كنت أشعر بأنه جائع.

والمجموعة التى تأتى معه كانت دائمًا تضحك عليه وعلى ملابسه القديمة.

كان الولد لا يتحدث معهم ولكن كان حزين والدموع تملأ عينيه.

كنت أحاول دائمًا أن أتحدث معه وكان قليلاً ما يتحدث معي.

وفى يوم من الأيام جلس أحد التلاميذ وأخذ يتحدث عن هذا التلميذ الفقير بشكل مسيء حتى أن الولد ظل يبكي والتلاميذ تضحك عليه…

فحاولت منعهم من ذلك إلا أنهم كادوا أن بيضربوني… وأنا رجل مسن. واشتكيت لمدرس اللغة العربية، الذى قال لي: لا وقت لدي لحل هذه المشاكل، ولم يأخذ التلميذ حقه منهم.

وكان الولد يجلس كل يوم مقهورًا مما يفعلوه هؤلاء التلاميذ معه .

وفى يوم من الأيام بدأت تحدث أشياء غريبة بالسنتر ولن نفهم كيف ولماذا تحدث؟!

وما كان يحدث إلا لهذه المجموعة فقط.

فعندما يصل التلاميذ تصبح الكراسي فوق بعضها البعض، ولا نعرف من يفعل هذا؟

فقبل دخولهم السنتر كل شءء يكون فى وضعه السليم، وفى كل مرة يقع تلميذ منهم على الأرض دون سبب، وتحدث له إصابة فى قدميه أو يده أو رأسه.

وازداد الأمر سوءًا عندما حدث هذا لمدرس اللغة العربية، ولأول مرة أرى التلميذ الفقير  يبتسم لما يحدث.

حتى حدث فى يوم ما شيء أغرب من هذا، أحد التلاميذ حاول أن بتكلم على الولد الفقير الطيب ويضحك عليه إلا أنه أرتفع من على الأرض حتى وصل إلى سقف الحجرة، وأخذ يصرخ وفجأة وقع وكسرت يداه ونحن فى ذهول ورعب…

وانصرف الجميع إلا التلميذ الفقير، كان جالس يبتسم، اقتربت منه وسألته لما لم تذهب مع من ذهبوا ولماذا لم تخف مثل الجميع؟

فقال الولد: من اليوم لن أخاف من شءء ولن يقدر أحد على إيذائي ياعم صالح.

قلت له كيف هذا؟

فقال الولد: لقد حدث أمرًا غريب الأمس وأنا عائد إلى البيت ليلًا…  قابلت طفلًا شكله غريب، قال أنه من الفضاء وعلمني أشياء غريبة تجلعني قوياً وستجعل منى ولد خارق أفعل أشياء غريبة لأنتقم من أى أحد يحاول التهكم علي.

ما صدقت هذا الولد فيما يقول إلا عندما بدأ يتحول الى شكل غريب لا أعرف كيف أوصفه… وحدث أمرًا مرعبًا.

تابع الجزء الثاني من القصة هنا

بقلم / منى بدوى يعقوب

مقالات ذات صلة

اترك رد

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
close