قصص رعب

صوت تحت الأرض 1

منذ أن كنت طفلاً صغيراً كنت أسمع صوتًا يناديني تحت الأرض كلما نمت على الأرض…

وأول مرة حدث ذلك أسرعت إلى أمي وقلت لها، إن صوتًا يناديني تحت الأرض ويقول: ياماجد ….. ياماجد.

ضحكت أمى حين ذاك وقالت/ أنت تتخيل فقط، لا تخف يا بني..

وبعد ذلك كنت أسمع هذا الصوت من وقت لأخر.

مرت سنوات… ومازلت أسمع الصوت، ومازالت أمي تقول هذا خيال في رأسك أنت.

وفي يوماً من الأيام عدت من الجامعة وجلست على الأرض فأنا دائمًا أجلس على الأرض إذا شعرت بتعب، فنمت على الأرض، فإذا بالصوت ينادينى ياماجد … ياماجد أنا عمك سامي.

قمت مفزوعًا وقلت لأمي: هل كان لي عم إسمه سامي؟

قالت أمى: نعم، من حدثك عنه؟ هل ذهبت لجدتك اليوم؟

لم أجب على أمي وخرجت من البيت، وأخذت أفكر في من يناديني من تحت الأرض!!!

وذهبت لجدتي وسألتها عن عمي سامي، فقالت: من ذكرك به يا بني؟ هذا عمك قد خرج من البيت وكان فى الثالثة عشر من عمره ولم يعد حتى الأن، بكينا عليه كثيرًا وبحثنا عنه ليلًا و نهارًا لكن دون جدوى، وأكثر من حزن عليه هو والدك، كان يبكي عليه طول الوقت، فخبأت صور عمك من البيت حتى يهدأ والدك…

أما خالتك أماني مازلت تبكي عليه حتى الأن لكنها لا تحاول ذكره من أجلي ولأجل والدك، و لقد مات جدك حزنًا عليه.

سألت جدتي: لماذا يسافر والدى كثيرًا للعمل بعيدًا ونحن أغنياء ولا نحتاج لمال؟!

قالت جدتي: والدك منذ أن اختفى أخوه سامي وهو لا يقدر على العيش بدونه، فيسافر حتى لا يذكره المكان به، ومازال يقول لن استقر هنا في بلدي حتى يعود أخي.

عدت من عند جدتي وأنا حزين على عمي سامي هذا الطفل الجميل، طيب القلب، الحنون، وعاتبت أمي على أنها لم تقص علي قصة عمي.

لكنها قالت: لا يقدم ولا يؤخر ذكره فقد فقدته أسرة والدك قبل أن يتزوجني، منذ سنوات طويلة ولم يعد عمك سامي مرة أخرى ، لابد وأنه قد مات.

بدأت أنام على الأرض كل يوم لأسمع صوت عمي، نعم هو بالتأكيد صوت عمي.

وفي يوم من الأيام سمعت نفس الصوت يقول: يا ماجد أنا قريب منك ….أنا قريب منك.

استيقظت وأنا خائف وأخذت أفكر فيما قال، لم أقل ما سمعت لأمى.

وفي الصباح ذهبت عند جدتي وأخذت أتحدث معها عن عمي، ماذا كان يحب وأين كان يلعب، حتى غلبني النعاس فى بيت جدتي… ونمت بجوارها على الفراش وحلمت بعمي سامى يقول: ياماجد اخرجني من تحت …. اخرجنى ….فك قيودي فأنا قريب جـدًا منك الأن.

قمت من النوم فإذا بجدتي بجوارى، نظرت حولي وعلمت أن هناك أمرًا خفي حدث لعمى.

قلت لجدتي : ما رأيك ياجدتي أن نهد منزلك هذا القديم ونبني غيره؟

قالت: يابني رفض والدك هذا من سنوات وأنا من كنت طالبته بذلك. فاتصلت بأبي وكان رده بالرفض التام.

وعدت للبيت  وأنا في حيرة لما يحدث، وكان هذا اليوم هو الأصعب حين رأيت عمي سامي بالمنام مكبل اليدين والقدمين وهو يصرخ ويقول: اخرجني ياماجد …. اخرجني، أنا فى حجرة جدتك.

قمت مفزوعًا من النوم، وذهبت لجدتي وطلبت منها صورة عمي سامي، فأخرجتها من صندوق صغير تحت الفراش عليه تراب كثيف، عندما نظرت إلى صورة عمي صرخت وقلت هذا هو …. هذا هو.

فلم تفهم جدتي شيء.

أخذت جدتي عند أمي وقلت لها:أن أمي تريدها فى أمر مهم ولابد أن تذهب لها الأن …..

وعند باب البيت دخلت جدتي وخرجت مسرعًا وطلبت من أولاد خالتي المجيء معى لبيت جدتي وطلبت منهم الحفر فى حجرة جدتي وقلت لهم أن هناك كنزًا تحت التراب.

وأخذنا نحفر إلى أن وجدنا جثة مدفونة ومقيدة بالحبال، وهنا وصلت جدتي وأمي لتصرىخ جدتي وتقول: هذه ملابس ابني سامى ….. هذا ابنى سامي، من قتله؟

وأخذ الجميع فى البكاء وكانت المفاجأة الكبرى حين وجدنا شخصًا لم نكن نتوقع وجوده أمامنا.

تابعوا الجزء الثاني من القصة من هنا

بقلم/ منى بدوى يعقوب

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى