القصص

ظلم وانتقام

كان لونه أسود وكان يعيش في بلد تسودها العنصرية تكرة السود.
كان يسكن فى مدينة صغيرة ، كل من بالمدينة بيض البشرة وكانوا لا يحبونه، وإذا قابله أحد سخر منه، وكلما ذهب أو عاد ينظر له الجميع نظرة احتقار، كان يشعر بالخوف الدائم هو وزوجته ، لا تعاملون مع أي شخص بالمدينة خوفًا من البطش بهم، يذهب إلى عمله وزوجته تغلق أبواب البيت بحرص شديد، وفي يوم من الأيام شعرت بألم الولادة وزوجها بالعمل وكان من الصعب أن تتصل به حيث أن تليفون البيت منقطع الحرارة، بدأت تبكي ، ثم خرجت أمام المنزل تصرخ من الألم لأنها تتعرض لولادة مبكرة دون أن تعلم ، فما كان من الجيران إلا أنهم عندما علموا أنها هى التي تصرخ تركوها ودخلوا بيوتهم وما حاول أى شخص منهم أن يساعدها ظلت تتألم وتصرخ حتى كادت أن تموت فوصل زوجها ووجدها تجلس في الشارع تبكي وتتألم فأمسك بها وظل ينادي ويطلب المساعدة لكن الجيران خرجوا على صوته ونظروا له ثم تركوه وعادوا لبيوتهم كما فعلوا أول مرة ، حمل الرجل زوجة وأخذ يجري بها ويجري حتى وصل المشفي بالفعل لكن بعد فوات الأوان لقد ماتت الزوجة ومات الطفل مخنوقًا في أحشائها، أخذ الرجل يصرخ ويبكي ، ثم عاد إلى البيت وحيدًا دون زوجته وحبيبتة وعشيقته ودون الطفل الذي كان يحلم به ، نظر حوله فلم يجد غير الجدران الباردة ، أصبح البيت دون صوت يخيم عليه الحزن والسكون وكأنه مقبرة.
قرر الرجل الأسود الانتقام من كل المدينة ، فبدأ يقتل كل يوم امرأة ، دون أن يشعر به احدًا، عاش أهل المدينةفي رعب وخوف، إلا هذا الرجل كان يقف كل يوم أمام منزلة متبسمًا ، ماعاد أحد من الجيران يخرج كما كان، وصوت البكاء والصراخ في كل مكان، ظل الرجل ينتقم من كل نساء المدينة، حتى وصل عدد قتلاه من النساء المئة امرأة ثم قبض عليه، ووقف أمام المحكمة متبسمًا لا يبالي أحد، وحكم عليه بالاعدام فما كان منه إلا أنه أخذ يضحك ويضحك وتعالت ضحكاته، والجميع في في زهول ثم قال للقاضي ما كنت أقبل غير الاعدام ، لكن لي طالبًا ….وهنا سكت الجميع في خوف شديد، قال الرجل الاسود، أتمنى أن ينفذ الحكم غدًا ، فلقد وعدت زوجتي وهى تموت أن أذهب لها في هذا التاريخ وهو غدا، و قال له القاضي لما كنت تقتل النساء فقط ، قال لأنهم يعلموا ألم المخاض ولم تحاول احداهن مساعدة زوجتي ا..وأعدم اليوم التالي وهو متسمًا ضحوكًا لايفكر إلافي لقاء زوجته وطفله الذي مات جنينًا.

بقلم / منى بدوى يعقوب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى