القصص

ما بعد الانتقام

علمت أن زوجها قد تزوج أثناء سفره بالبلد الذي يعمل به ودون أن تسأله أو تعرف الأسباب قررت الانتقام منه ، فكل أموال زوجها تحت يدها بموجب توكيل منه لها فهو يثق بها ويعشق أولاده ،فقامت الزوجة بتحويل كل أموال الزوج وأملاكه لها بموجب التوكيل ، ليعود الزوج بعد عدة سنوات ليجد نفسه لا يملك ماله ولا أملاكه وليس هذا فحسب لكنه لم يجد زوجته وأولاده في السكن الذي تركهم فيه وذهب الى بيت أسرتها فلم يدله أحد على مكانها ، كاد الزوج أن يموت شوقًا لأولاده وزوجته لكن دون جدوى ، بكى كثيرًا لما حدث له …….لا مال ولا سكن ولا أولاد وعلم أن زوجته طلقت منه بقضية خلع، ذهب الرجل إلى والدة الزوجة وعلمت منه أنه تزوج زواج على أوراق فقط حتى يقيم في البلد الذي يعمل به من أجل أولاده وزوجته ، ولم يصارح زوجته خوفًا عليها وحبًا لها ، واختتم حديثه مع والدتها أنه لا يملك إلا أن يقول حسبي الله ونعم الوكيل في زوجته التي دمرت حياته وحرمته من أولاده وأخذت أمواله وأملاكه دون وجه حق ، وسافر الرجل هذه المرة دون راجعة ، فما كان من والدته زوجته إلا أنها اتصلت وحدثت ابنتها عما حدث لزوجها ، واخبرتها بسبب زواجه من غيرها لكنها لم تستمع لها ولم تحرك ساكنًا لدعاء الزوج عليها ، ومرت السنين وتخرج ابنها من الجامعة أما ابنتها فهى في الصف الثالث الثانوي، وكانت الزوجة قد مرضت مرض خطير جعلها طول الوقت على الفراش، فقامت بعمل توكيل لابنها الذي كان يحب زميلته بالجامعة وكانت والدته ترفض أن تصبح هذه الفتاة زوجة لابنها، فما كان من الولد إلا أنه استولى على مال وأملاك والدته بموجب التوكيل وباع الشقة التي تسكن بها والدته ، وتزوج الفتاة التي أحبها وسافر دون علم أحد .
وجدت الزوجة نفسها في الشارع هى وابنتها ، فعادت إلى بيت والدتها العجوز ، وهنا قالت لها الأم كل ما حدث لك بسبب ما فعلتيه مع الرجل الذي أحبك ووثق بك وكنتِ خائنة لأمانته لذا فخان ابنك الأمانة هو أيضاً لأنه يعلم ما فعلتيه ما والده ، انتقمتي من رجل أحبك ووثق بك دون رحمة فكل ما حدث لكم بسبب دعوة المظلوم وهنا بكت الزوجة وندمت على ما فعلت ورسالت أبو أولادها في البلد الذي سافر إليه وطلبت منه السماح والعودة لتربية البنت والبحث عن الولد الذي هرب بالمال ،فما كان منه إلا أنه أرسل لها وقال ، لقد أبدلني الله بزوجة صالحة ومعي من الأولاد ثلاثة ولدي ثروة عظيمة ، لا حاجة لي في أولاد قد مات شوقي لهم ونسيتهم، ، أتمنى أن لا تراسليني مرة أخرى فانت ماضي أسود لا أحب أن أتذكره.
جلست المرأة تبكي على ما فعلته في أولادها وزوجها ، حاولت الانتقام منه فانتقمت من نفسها.

بقلم / منى بدوى يعقوب

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى