قصص رعب

ما تخفيه صديقتي 2

عندما دخلت الحمام عند صديقتي وجدت على الغسالة طفل صغير حديث الولادة، وسهام ليس لديها أقارب في المدينة فخشيت أن تكون سرقت الطفل لتربيه لأنها لا تنجب.

نسيت المرض والألم وتركت الكوب الذي صنعته لي وطلبت منها الخروج إلى شقتى حتى لا يستيقظ أطفالي وهم وحدهم.

كانت سهام قلقة علي جدًا وطلبت مني الذهاب إلى طبيب معها، ولكني رفضت ودخلت حجرتي وأنا في حيرة مما رأيته عند سهام!!

وفي اليوم التالي دخلت عندي سهام لتطمئن على صحتي، لكن دخلت وحدها دون الطفل وخشيت أن أسألها عليه.

وبعد أيام قليلة بدأت أراقب سهام من العين السحرية ولم أجد شىء يخرج عن المألوف…

فبدأت أشعر بالاطمئنان وقلت لنفسي ربما كان الطفل المولود قد تركته جارة لها ثم أخذته.

ومرت الشهور وفي صباح يوم من الأيام سمعت سهام تصرخ فأسرعت وطرقة بابها وفتحت الباب وهى تمسك بيدها لقد جرحت من سكين المطبخ جرح كبير…

أخذتها للطبيب الذى خيط الجرح وأعطى لها حقنة مسكن.

ثم رجعنا إلى شقتها، وكان زوجي هذا اليوم بالبيت لم يذهب إلى العمل، دخلت معها حتى حجرة نومها وجلست بجوارها حتى كادت أن تنام.

فطلبت مني الذهاب إلى شقتي من أجل زوجي وأولادى وطلبت مني أن أغلق باب شقتها بعد خروجي ونامت وهى تحت تأثير حقنة المسكن.

خرجت من حجرتها فوجدت وجدت آثار دماء على يدي فدخلت المطبخ لأغسل يدي، فإذا بي أجد صحن به طعام بجوار الحوض فانتبهت لأجد  يد لطفل بالاصابع في الصحن.

وهنا شلت قدمي ولم أقدر على الحركة وعلمت أن سهام هى من تسرق الأطفال الرضع، فهى تأكل لحومهم، كدت أصرخ من الخوف والرعب، لكني كتمت الصراخ وخرجت قبل أن تشعر بي سهام وتعلم أني رأيت ما في المطبخ.

خرجت مسرعة وأغلقت باب الشقة بهدوء ودخلت لزوجي وصرخت وبكيت.. وقصصت ما حدث.

كاد زوجي يريد أن يطلب الشرطة، لكني طلبت منه ألا يفعل هذا إلا بعد أن نترك البيت ونأخذ أطفالنا ونذهب.

بالفعل ذهبت أنا وزوجي وأطفالي  إلى المطار وهناك أبلغ زوجي الشرطة عن الحادث.

وسافرنا دون عودة، كنت حزينة عليها لأنها أحبتنا كثيرًا وأنا كنت أحبها أيضًا ، وهى كانت صادقة في حبها لأني كنت أترك عصام معها ولم تؤذيه أبدًا وهذا لأنها أحبته وأحبتني.

ما عدت أصادق أحدًا منذ هذه الحادثة…

أصبحت أفضل الوحدة والابتعاد عن الناس.

بقلم / منى بدوى يعقوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى