القصص

من تزوج أمي

جاء رجل غريب يومًا ما مع بعض الناس ليتقدم لأمي كي يتزوجها..

وكان قد توفي أبي منذ ولادتي وكنت طفلًا صغيرًا حين ذاك، فجلست بجواره وهو يتحدث، وبعد عدة دقائق وقعت لعبتي بالقرب من قدم هذا الرجل، فإذا بي أرى حذاء هذا الرجل بجوار اللعبة، فنظرت على قدم الرجل فإذا بقدم حمار، فصرخت وقمت انظر له وانظر إلى أمي وأقول لها: هو حمار ..هو حمار.

فصفعتني أمي على وجهي، وطلبت مني أن أعتذر له لكني رفضت، وتملكني الغيظ منه فأخذت أردد. أنت حمار…… أنت حمار، أخذت أمي تعتذر له، ثم قالت له: هو يغار منك لأنه يعلم أنك تريد الزواج مني.

ترك الرجل لنا مالًا كثيرًا وذهب، هو كان جميل الشكل وهادىء الطبع ولم ترى أمي قدمه وإلا كانت رفضت هذه الزيجة، وأصبح هذا الذى كنت أخاف منه زوج أمي.

كثيرًاما حاول هذا الرجل التقرب مني بشراء الألعاب والحلوى والملابس لي، لكنى لم أحبه يومًا ما، أنا أخشى على أمي منه..  كان عمري حين ذالك لم يتجاوز الست أعوام.

عاشت أمي معه فى سعادة وحب وكانت تطلب مني أن أعامل هذا الرجل بطريقة لطيفة وكنت أرفض هذا، ,ماكان زوج أمي ينام إلا فى الظلام الدامس!

وفي يوم من الأيام فتحت أمي عليه نور حجرته وهو نائم فإذا به قام مفزوعًا ووضع عليه الغطاء مسرعًا لكن أمي لمحت جزء من قدمه وتخيلت أنها قدم حمار، خرجت أمي من حجرتها وهي خائفة، وجلست بجواري وسألتني بهدوء: لماذا تقول على زوجي أنه حمار؟

فقصصت لها ماحدث حين وقعت لعبتي بجوار قدمه ورأيت قدمه قدم حمار..

وهنا علمت أمي أني كنت لا أكذب، أخذت أمي تفكر ماذا ستفعل معه.

وفى يوم من الأيام كان هذا الرجل نائم دون ملابس فى الظلام الحالك وفتحت أمى النور وأسرعت ورفعت الغطاء، فإذا به مخلوق غريب لا يشبة البشر، فصرخت أمي، حتى استيقظت ودخل حجرتها وانا خائف، وقام هذا المخلوق الغريب من على الفراش بهيئته المخيفة وقال لها سوف أعاقبك لما فعلتيه، أنتِ زوجتي مهما حدث، سأذهب الى كوكبي الآن لكني سأعود لكم مرة ثانية مهما طال الوقت.

وأصبحنا نعيش أنا وأمي منذ سنوات فى رعب من عودة مخلوق الفضاء المخيف هذا.

 

بقلم/ منى بدوى يعقوب

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى