قصص رعب

من خلف المرآة 2

وقفت البنت أمامي، وقالت : كان بيني وبين خالد قصة حب جميلة ووعدني بالزواج، وقال أنه سوف  يجهز الشقة والأثاث ويأتي لخطبتي.

أنا أسكن بالقرب من هنا، وكنت أقابله دون علم أسرتي، فهو يعلم أني من أسرة  كبيرة وأبي رجل شديد الطبع وكذالك أخوتي الرحال.

وفى يوم قال لي أن والدته مريضة جدًا وليس لها أحد غيره، وطلب مني المجيء الى هنا كي أصنع لها بعض الطعام.

فجئت معه إلى هنا، وقدم لي كوبًا من العصير، وبعدما شربت العصير شعرت بدوخة بسيطة..

فأخذني من يدي وقال هيا إلى حجرة أمي هي تنتظرك.

فعندما دخلت لم أجدك على الفراش ولم أشعر بشيء بعدها.

وعندما استيقظت وجدت خالد قد فعل بي ما فعل…

وعلمت أنه وضع مخدر فى كوب العصير.

أخذت أبكي وأصرخ وقلت له سوف أقص على أبي واخوتي ما فعلته بي وأنت تعلم أن أسرتي ستقتلك وتقتلني.

صمت خالد بضع دقائق ثم اقترب منى واحتضنني وأخذ بعتذر ويعتذر.. وفجأة وضع طرحتي التى كانت على الفراش حول رقبتي وأخذ يربطها ويربطها وأنا أشعر بألم واختناق حتى فارقت الحياة.

كان هذا حديث البنت، قمت من على الفراش وأنا أصرخ … لا أعلم إذا كان هذا حلم أو يقظة أو وهم، أخذت أردد ….. خالد لا يفعل هذا…… لا….. لا يفعل.

قمت أبحث خلف المرأة كالمجنونة …. فلم أجد شيئاً، والمرأة خلفها جدار خرساني.

جلست بالقرب من المرآة ابكي ساعات، حتى غلبي النعاس، فرأيت خالد يمسك فى يده قطعة قماش ويضعها داخل العمود الخرساني..

وهنا سمعت صوت الفتاة وهى تقول أنفذيني ……. أنقذيني ….. أنا خلف المرآة.

قمت من النوم خائفة، وتذكرت أني رجعت من عند أخي ذات مرة فوجدت خالد قد قام ببناء عمود فى صالة الشقة، وقال: يا أمي لقد فعلت هذا ليعطي البيت جمالا وأنا قد اشتريت هذه المرآة لأضعها عليه.

وهنا اتصلت بأخي ليأتي.

وعندما وصل عندي قصصت له كل ما حدث من أحلام وهلوسة وصوت البنت وما قرأته فى كراسة خالد.

قال أخي: ربما كل هذا وهم يا أختي ليس له وجود، ما رأيك أن تعيشي عندي فزوحتي تحبك.

قلت له: لا يا أخي، لن أترك بيت، ويكفيني زيارتكم كل فترة،  أنت تعلم أن الأيام القليلة التى أقضيها عندكم تمر كالسنين.

جلس أخي يفكر ثم أتصل بعاملين وطلب منهم أن يقوموا بهدم الجدار الذى عليه المرآة حتى نطمئن انها مجرد أوهام.

بالفعل بدأ العمال فى هدم الجدار حتى كانت المفاجأة حين رأوا  قطعة قماش ظهرت وسط الخرسانة…

وأسرعوا فى الهدم فإذا بجثة لبنت وسط العمود الخرساني.

وهنا علمت أن خالد من فعل هذا بها.

لماذا يا خالد قتلت الفتاة ودفنها فى وسط الخرسانة خلف المرآة؟

أخذت أصرخ وأبكي …. لماذا فعلت هذا ياخالد؟!

الجزء الأول من القصة هنا

بقلم /منى بدوى يعقوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock