قصص رعب

من خلف المرآة 1

تراودني بعض الأحلام الغريبة من مدة قصيرة بعد سفر خالد ابني…

فقد بدأت أحلم أن بنت تهمس لي وتقول جملة واحدة وتذهب، والجملة لا تتغير فى كل مرة وهي خلف المرآة..

وعندما استيقظ من نومي لا أفهم ما تقصده هذه البنت.

وأنا بالفعل عندي مرآة كبيرة فى صالة البيت.

وفى يوم استيقظت بعد سماع همسها وقمت أبحث خلف المرآة، فوجدت ورقة صغيرة على الأرض خلف المرآة فعلاً…

فتحت الورقة وأنا خائفة فإذا بالورقة مكتوب عليها أنقذيني……أنقذيني، الكلمة مكتوبة مرتين.

لم أفهم معنى الكلمة، ومن كتبها؟ وكيف جاءت بيتي؟

فأنا أعيش لوحدي بالبيت بعد سفر ابني خالد.

مرت أيام وأيام وماعاد الحلم براودني.. لكنى أفكر فى الورقة طول الوقت.

وفي يوم كنت بين النوم واليقظة رأيت البنت تقف أمامي وتقول: …..أنقذينى.

انتبهت ولم أجدها، قلت فى نفسي ربما كنت أحلم، لكني بدأت أرى هذه البنت كثيرًا، أوقات أراها بين النوم واليقظة، وأوقات أراها فى أحلامي.

اتصلت بابني خالد وطلبت منه أن يعود فما أتحمل الوحدة والعيش بدونه، لكنه قال: أن هذا مستحيل حالياً.

وفى يوم استيقظت ليلًا فأخذت أقرأ فى المكتبة فوجدت بيت الكتب ورقة أظن أنها رسالة من بنت لشخص تحبة وليس بها غير كلمات حب حارة، تعجبت وقلت ربما كان خطاب لخالد ابني من بنت تحبه.

ولكن الغريب أني وجدت بين الكتب كراسة بها صفحات كثيرة مكتوبة بخط خالد، قرأت ما بها، هي تتحدث عن قصة حبه لبنت اسمها أماني. فغلبني النوم.. فتركتها على المكتب ودخلت حجرتي ونمت.

واستيقظت على صوت بنت تصرخ بصوت عالي فقمت من النوم فى فزع ولم أجد شىء، البيت هادىء وما من أحد غيرى.

قمت وأنا خائفة ودخلت حجرة المكتب فوجدت الكراسة التى كنت أقرأ بها مغتوحة على صفحة فى الوسط، قرأت ما بها وإذا بي أقرأ أن خالد ابني يحاول أن يقنع البنت بالمجىء إلى البيت وأنا عند أخي، فأنا أذهب عند أخي الوحيد كل شهر ثلاث أيام واعود.

وأكملت القراءة، فصدمت فى تفكير خالد وطبعه، خالد ابني الطيب ذو العقل الراجح …… هذا ليس ابني، ظننت أن هذه الكراسة ليست  لخالد، من يتكلم بها ليس ابني، هذا الشاب الذى يريد أن تأتي الفتاة التى وثقت به ليعتدي عليها فى بيته، ليس خالد …. لا ……. ليس هو.

لكن كل ماهو مكتوب يدل على أنه ابني، لم أجد نهاية القصة بالكراسة، أخذت ابحث بالمكتبة لأجد أى شىء مكتوب من خالد أو لخالد لكن دون جدوى.

وفى هذه الليلة نمت وأنا حزينة فإذا بي أرى البنت التي أحلم بها تقف بجوار فراشي وتوقظني وتقول: ….. أنقذينى، أنا خلف المرآة.

انتبهت فلم أجدها، فذهبت إلى المرآة فلم أجد شيئًا خلفها، دخلت حجرتي وأنا أضع رأسي على الوسادة فإذا بالبنت تقف أمامي وتقص حكايتها مع ابني فإذا بي أصرخ وأقول لها …… لا ……… خالد لا يفعل هذا …… لا.

تابع الجزء الثانى من القصة هنا

بقلم / منى بدوى يعقوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock