القصص

هل تقتل البنت أمها بسبب الحب

تقدم لابنتها سلمى عريس لكنها رفضت هذه الزيجة ، وهنا تدخلت البنت وقال لها يا أمى أنا أحبه ، قالت الأم : ابنتى أنت مازلتى صغيرة ، هذا الشاب لا يصلح زوجًا لكِ ، هو لا عمل له وسمعته سيئة فى الحى ، هو يتعاطى المخدرات فكيف له أن يتزوج ابنتى المتعلمة التى تربت على الأخلاق الحميدة ، فبكت البنت لكن الأم  لم تتنازل عن رفضها له ، ظلت البنت حزينة عليه ، فهى تعرفت عليه وخرجت معه دون علم والدتها ، هى تعشقه ، فطلبت منه أن يرسل والدته لخطبتها مرة ثانية ربما تقدر على إقناع والدتها ، لكن الأم رفضت ، ظلت البنت تبكى وتصرخ وتطلب من أمها الموافقة بل وقبلت يدها لكن الأم لم توافق ، وأخذتها فى أحضانها يومًا ما وقالت لها : يا ابنتى والله لو أعلم أنه سيصونك ويحافظ عليكِ لما رفضته ، أنتِ ابنتى فلذة كبدة فكيف لى أن أضيعك مع هذا الشاب  .

مازالت البنت تقابل الشاب وتطلب منه الزواج ، فطلب منها أن تسرق أمها وتهرب معه ويتزوجا ، فحاولت البنت سرقة أمها لكن الأم ليس عندها مال وذهب ، قال لها الشاب : وأنا أيضا ليس معى شىء ، لقد كان اتفاقنا أن تتزوج ونعيش فى بيتك مع والدتك ، وأنا قلت لكِ من البداية كل ظروفى لكن أنتِ تعلمي أن حبى لك يصل إلى درجة  الجنون .

قامت البنت فى يوم من الأيام على صراخ وبكاء وعويل حتى دخلت الجيران شفتها لتجد أم سلمى قد توفت ، والبنت تبكى وتصرخ بشكل هستيري ، وقفت الجيران مع سلمى التى لم يكن لها فى الحياة غير هذه الأم ، جاءت المغسلة لغسل الأم وتكفينها ، وبعد الغسل وأثناء الكفن شعرت المغسلة بأنفاس تخرج من الجثة  ففزعت المرأة وقالت لمن حولها انها تتنفس واستيقن الجميع انها تتنفس واتصلوا بالطبيب مرة أخرى ، قال الطبيب هى مازالت على قيد الحياة ، وسارع الجميع إلى نقلها إلى المستشفى والبنت فى زهول وبكاء ، وكان تقرير الأطباء انها فى حالة تسمم شديدة جدًا ، ولم يخرج الأطباء من حجرة الأم إلا بعد أن فاقت من غيبوبتها ، جلست البنت بجوار الأم ثلاث أيام والأم لا تقدر على الكلام ، وفى اليوم الرابع جاء المستشفى الشاب الذى تحبه وقال لها ، لقد ذهبت الشرطة إلى بيتى وسألت عنى ، أنا متهم بقتل والدتك ووضع السم لها ، وظل يبكى الشاب وتبكى البنت ، نظر الشاب لها وقال لها لابد أن تساعدنى لنعرف من حاول قتلها ،أنا لم أدخل بيتكم منذ أن تقدمك لك ِ فمن زاركم هذه الفترة ، أخذت البنت تبكى وأثناء هذا الحوار انتبهت الأم وكانت فى سعادة أن ابنتها بجوارها ، لكنها انتظرت حتى ينتهى الحديث بين ابنتها وهذا الشاب الأحمق ، فإذا بالشاب يبكى ويقول أنا سوف أسجن بسبب هذه الجريمة التى لم أفعلها وهنا قالت البنت : أنا وضعت السم لأمى حتى نتزوج ، وهنا صرخت الأم وجلست وقالت أنتِ ……أنتِ  ، أنه لو تعلمين مدى حبى لكِ ، ثم سقطت على الفراش ولم تتحرك وجاء الطبيب مسرعًا ليقول لهم البقاء لله .

توفت الأم ليس بالسم ولكن توفت قهرًا ، صدق ربى حين قال: ومن أولادكم عدو لكم .

عندما يترك الإنسان نفسة للهوى  يتملكه الشيطان ويخسر الدنيا والآخرة ، اياكم وقوف الوالدين .

بقلم / منى يعقوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock