قصص رعب

همس خفي

من الذى يهمس فى اذنى كل ليلة دون أن أراه ، من هو ….ومن يكون .

مساء كل ليلة وأنا أضع رأسي على الوسادة أسمع أحدًا يهمس فى أذنى ، فى بداية الأمر كنت أرتعد خوفًا وكنت أصرخ ليكف من يهمس لى عن الهمس الذى لا أفهم منه شىء ، بعد فترة تعودت على سماع الهمس وبدأت أنصت لما يقال إلى أن بدأت فهم بعض الكلمات ……وكأنه أحد يقول لى بصوت خافت : لا تخافى أنا سوف أبعد عنك الشر .

فى صباح يوم من الأيام كنت ذاهبة الى الجامعة وجاءت سيارة مسرعة أمامى وكانت سوف تصدمنى لا محالة فشعرت وكأنه أحدًا أمسك بيدى سريعًا وجذبنى بعيدًا عن السيارة فوقت على الأرض لكن كأنى وقعت على الفراش وليس على الحجارة التى كنت فوقها ، قمت وأنا فى زهول ، من ذا الذى أنقذنى وأمسك بى ؟ واين هو !! وفى مساء هذا اليوم وقبل أن أنام سمعت صوت الهمس يقول لا تخافى لن يصيبك أى مكروه ، أنا معكِ دائمًا ، وهنا علمت أن شىء غريب يحدث ….وشعرت أن الذى يهمس لى على الأرجح جنى من العالم الثانى أى من عالم الجن ، الغريب هنا أنى لم أشعر بالخوف منه ، بل أصبحت انتظر همسه لى كل ليلة ، فكان يقول كل ما سيحدث لى ولأسرتى فى اليوم التالى ، وكان يحذرنى من بعض الناس ومن بعض الأشياء التى من الممكن أن تضر بى ، واستمر هذا الهمس لشهور ، وفجأة اختفى الهمس ، يوم ويوم ويوم حتى اشتقت له ، وبدأ تحث لى بعض المشاكل فى الجامعة وفى الشوارع عند عودتى ، وتعثرت مرة وأنا ذاهبة للجامعة ووقعت وكسرت يدى ، فأين من كان يهمس لى وكان يحمينا من أى حادث أو مكروه ، وفى ليلة استيقظت على صوت الهمس …..ولأول مرة اتحدث معه ……أين كنت ، فرد بكلمة واحدة وأخذ يكررها ………أنا اشتقت إليكِ ، نمت هذه الليلة وأنا أشعر بالسعادة ، وفى اليوم الثانى انتظرته يهمس فى اذنى وبالفعل همس وقال. : هل تريدى أن ترين من يهمس لك كل ليلة ، لقد غبت عنك حتى استأذن من قبيلتى فى أن أظهر لك وترينى ، قلت له نعم أود رأيتك ، وفجأة رأيت شاب غاية فى الجمال يجلس بجوارى على الفراش وتبادلنا الحديث حتى الفجر ثم اختفى ، وانتظرته الليلة الثانية ، وطلبت منه أن يحدثنى بصدق ويقول لى من هو وكيف كان خفى وهو يهمس فى اذنى كل ليلة ، فقال أنه جنى ويحبنى لدرجة العشق ويريد الزواج منى فوافقت دون تفكير فى الأمر ، أنا أشعر نحوه بمشاعر حب ، فقال : لابد وأن تعلمى أنى شكلى هذا ليس شكلى الحقيقى فأنا فى الحقيقة شكلى مخيف ، قلت له وهل ستظهر بشكلك المخيف ، قال لا سوف أعيش معك بهذه الهيئة البشرية، قلت له هذا ما أريده منك ، وبالفعل تزوجته وكان ياتى عندى كل ليلة حتى الفجر ويختفى ، كنت سعيدة معه كل السعادة الى أن جاء زميل لى فى الجامعة ليخطبنى من والدى ، لكنى رفضت رغم أن الشاب مناسب جدًا ، لكنى أعشق الجنى فماذا افعل ، هل اترك الجنى واتزوج زملى بالجامعة ، أم أظل مع حبيبى الجنى الذى عشقته من همسه قبل أن أراه .

بقلم / منى بدوى يعقوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock