القصص

هي ليست أمي

من هذه التي جاءت لتقول أنها أمي؟!!

من أنتِ أيتها المرأة الغربية عني؟ ولما تقولين أنك أمي؟!

هل أنتِ من  وضعتي طفلة حديثة الولادة فى دار رعاية؟

وهل الأسباب التى فعلتي هذا من أجلها تستحق كل هذه القسوة!! طفلة جاءت الحياة كى تسعد بين يدي والدتها… أُلقت بدار رعاية الأطفال الأيتام والأطفال الغير شرعيين…

كم أنت قاسية ياهذه، تنامين دون طفلتك، تأكلين وتضحكين دونها، ولا تعلمين عنها شيئًا ….. هل أكلت؟ هل نامت؟هل هي تبكي أم تضحك؟ هل تشعر بالأمان أم خائفة؟ هل يؤذيها  أحد أم لا؟

بعد ما مرت سنوات وسنوات تذكرتي أن لك ابنة!!

أنت أمى؟!!

هل تنتظري أن ارتمي بين أحضانك وأقبّلك؟ هل تظنين أني سأكون سعيدة بوجودك فى حياتي مرة أخرى؟

لا ……. ابتعدي عني، اذهبي لا أود رؤيتك مرة أخرى فى حياتي، لستِ بأمي …… فمن ربتني هى أمي.

أمي من سهرت الليالي من أجلي، من نمت بجوارها، من تعلقت بها، من تعلمت أحبو وهى مع، هي من أخذت بيدي لأخطو أول خطوة لأتعلم كيف أمشي، هي من علمتني كيف أمسك بالقلم لأكتب الحروف..

أتذكر أن أول كلمة كتبتها كانت أمي، هي التي كانت تقف بجوار المدرسة بالساعات حتى أخرج وأجري لأدخل فى حضنها وأشعر بالأمان والحنان والدفء..

هى أمى تلك التي إذا بكيت بكت وإذا ضحكت تبسَّمَت..

هي من كانت تسعد بنجاحي، هي أمي التي كانت تمشط شعري وتقض أظافري..

هي من علمتني كيف أرتدي ملابسي، ومن كانت تصنع لي بيدها معطفًا صوفًا يقيني برد الشتاء..

أمي التى جعلت مني البنت المثالية بالجامعة، علمتني القيم والمبادئ والأخلاق، هى أمي التي تسكن قلبي وكياني…

ليس هناك متسع فى قلبي لكِ، ابتعدي عني ولا أتمنى رؤيتك مرة أخرى.

لا تبكي فدموعك لا تحرك لي ساكنًا… اصمتي ولا تتحدثين معي واخرجي من هنا وانسى أنكِ عرفتي مكاني..

هل رأيتِ أمي هذه التى تقف أمامك وتبكي، هي أغلى شىء لدي فى الدنيا، لا حياة بدونها لأنها هى الحياة، هى البسمة، هى الأمان، هى الدفء، هى الصديقة والأخت، هى أمي…….هي أمي.

بقلم / منى بدوى يعقوب

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
close