القصص

هي من سرقت ابني

حان وقت ولادتي، ولم يكن مع زوجي مالًا كى ألد فى مستشفى خاص.. فذهبت إلى أحد المستشفيات الحكومة وبلغني الطبيب أنا وزوجى بأني سألد بعمليه قيصرية..

كنت خائفة جدًا، أنا فى مدينة بعيدة عن أسرتي وأسرة زوجي..

دخلت حجرة العمليات وأنا أدعو الله بالسلامة لي أنا وطفلي، فأنا بعد الأشعة علمت أني سأنجب ولدًا…

خرجت من حجرة العمليات ووجدت زوجي ينتظرني، لكني كنت مازلت متأثرة بالمخد.. لم توافق إدارة المستشفى أن يبقى زوجي معي فلابد أن ترافقنى امرأة، وأنا فى مدينة غريبة لا أعرف فيها أحد..

دخلت قسم ما بعد الولادة ومعي طفلي، كنت متعبة جدًا ولم أدقق فى ملامح طفلي لكن كانت هناك امرأة على الفراش المجاور لي معها طفلها الوليد.. قالت إنها ستخرج بعد قليل لأنها هنا منذ يومين.

كنت أتحدث معها وأنام من تأثير المخدر، فلما أمسكت طفلي قالت ماشاء الله طفلك مثل القمر وهو جميل جداً.

لم أفق غير صباح اليوم التالي، وجاء زوجي وأخذني وطفلي إلى البيت، نظرت إلى الطفل وشعرت أن هذا ليس من رأيته بالأمس!! لكن كيف فأنا كنت غير قادرة على التركز.

مرت شهور وأنا فى حيرة من أمري فشعوري تجاه الطفل غريب.. وبدأت أشك بالأمر عندما تغيرت ملامح الطفل وأصبح غريب الشكل، لا يشبهنى ولا يشبه والده، مَن هذا صاحب البشرة السمراء الكاتمة؟!! أنا بشرتى بيضاء وزوجي كذلك.. ماذا أفعل؟!

مرت سنوات ثلاثة وأنا فى عذاب، نظرة الطفل لي غير مريحة، وطريقته فى الكلام كذلك، تيقنت أن المرأة التى كانت معي فى قسم النساء بدلت ابني بابنها، لكن ماذا افعل؟! لا حيلة لى فى الأمر.

وحتى الأن الطفل يعيش معنا، رغم أني وزوجي نعلم أن هذا الولد ليس ابننا خصوصاً بعد أن انجبت الولد الثانىي وهو صورة من والده وبشرته بيضاء مثلنا..

أنا أربى الطفل لأنى تعودت على وجوده معنا فقط وشعوري نحوه ليس شعور الأم ،شعور مختلف عن شعوري بابنى الثانى، وأشعر أن الطفل لا يشعر أنى والدته. فماذا أفعل؟!!

بقلم / منى بدوى يعقوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى